قسم السؤال الأخلاق والعرفان
كود المتابعة 0
تاريخ التسجيل 1441/12/14
أسئلة عن كتاب الروح المجرد

بسم الله الرحمن الرحيم.
السلام عليكم أستاذنا الكريم، بدأت مع أحد الرفقاء بمطالعة كتاب الروح المجرّد من جديد، وذلك لفهم وتطبيق مباني المدرسة الحقة. ونواجه في هذا المضمار بعض الأسئلة والشبهات فلا تحرمونا من لطفكم. ومن تلك الأسئلة:
1. يقول المرحوم العلامة رضوان الله عليه في الصفحة " 13" (لا تنال أيدينا القصيرة القاصرة أذيال أثوابه المتطاولة) في الوقت الذي قال المرحوم الحداد لكم: ( لقد قدّمت له كل ما عندي) أو كلامه لأحد أبناء العلامة: (ليس على الأرض إنسان مثل أبيك) إذاً لماذا قال هذا الكلام الذي هو في الظاهر مخالف للواقع؟ هل هو تواضع؟ وأساساً هل يجوز هذا النوع من المجاملات في كلام الأولياء؟
2. يقول السيد العلامة في الصفحة "32" ( فقد وجدت عندي الرغبة هذه السنة للتشرف بزيارة كربلاء المقدّسة لزيارة الحرمين المباركين ... وللإفادة من محضر الحاج السيد هاشم) فلماذا ـ طبقاً لظاهر الكلام ـ ضمّ نية أخرى إلى الزيارة؟
3. لماذا لم يتشرّف الحاج الشيخ عباس القوجاني رضوان الله عليه بالذهاب إلى السيد الحداد لكسب الفيض منه؟
4. وفي ص 35 بالنسبة لتناول السحور جاء في الكتاب (ابق معي نتسحّر سويًّا) ولكن حضرة العلامة بإحضاره طعامه لم يعمل بهذا الدستور حيث قال (فقلت في نفسي: إنّ هذا الغذاء لا يلائمني) فهل يمكن للإنسان أن يُعمل رأيه واعتقاده في مقابل دستور الأستاذ؟ إن كان نعم، فبالالتفات إلى رأي العلامة (والذي يبدو صحيحاً) لماذا أعطى الحداد هذا الدستور؟ ونشكر اهتمامكم ورعايتكم . ونسألكم الدعاء.

هو العليم

1. صدر هذا الكلام في مقام العلاقة بين التلميذ وأستاذه، وهو ليس من قبيل المجاملات، لكن لأنّ التلميذ يشعر بأنه حقير ودون رتبة أستاذه، فهو يعبّر بهذا النحو؛ ممّا يدل على أدبه السلوكي.

2. في الواقع كانت زيارة المرحوم العلامة إلى كربلاء للتشرف بمحضر أستاذه والاستفادة منه. ولو كان أستاذه في مدينة أخرى كحلب أو القاهرة لزاره بها على هذا المنوال. ولم يكن الناس في ذلك الزمان يذهبون كل عام لزيارة كربلاء، بل كانوا يتشرّفون للزيارة مرّة كلّ عدّة أعوام. ولكن رغم ذلك ورعاية للأدب والاحترام للأئمة المعصومين عليهم السلام فقد قدّم رتبتهم في النيّة على أستاذه.

3. لم يكن عدم الاستفادة المباشرة للمرحوم الحاج الشيخ عباس القوجاني من محضر السيد الحدّاد ناشئا من التكبّر أو الجهل بمرتبته، ولكن ربّما كان السبب في عدم هذه الاستفادة المباشرة هو بعض الأسباب والمسائل والرموز الخافية علينا، وكان السيّد الحدّاد في الباطن يهيئ بتصرف منه وبغير علم من الحاج الشيخ عباس وسائل ترقّيه.

4. طلب السيد الحداد تناول الأطعمة الخاصّة لا يتنافى مع تناول طعام آخر لأنه لم يذكر أيّ منع عن طعام آخر.