/ ۳
  • fullscreen

معيّة أصحاب سيّد الشهداء عليه السلام له، وقصّة جون العبد الحبشي

1
  •  

  • هو العليم

  •  

  • معيّة أصحاب سيّد الشهداء عليه السلام له

  • وقصّة جون العبد الحبشي

معيّة أصحاب سيّد الشهداء عليه السلام له، وقصّة جون العبد الحبشي

2
  •  

  •  

  • بسم الله الرّحمن الرّحيم

  • وصلّى االله على محمّد وآله الطاهرين

  • ولعنة الله على أعدائهم أجْمَعِينَ من الآن إلى قيام يوم الدين

  • ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم

  •  

  •  

  • لقد حصلت لأصحاب سيّد الشهداء عليهالسلام بأجمعهم المعيّة والمصاحبة له، حتّى ذلك الغلام الأسود، فقد كان لسيّد الشهداء عليه السّلام غلام اسمه >جون< كان مولى لأبي ذرّ الغفاريّ فوهبه للإمام، وكان له مهارة في إصلاح الأسلحة.

  • وفي ليلة عاشوراء كان الإمام جالساً في خيمته يترنّم بهذه الأبيات:

  • يَا دَهْرُ أفٍّ لَكَ مِنْ خَلِيلِ***كَمْ لَكَ بِالإشْرَاقِ والأصِيلِ

  • مِنْ صَاحِبٍ وطَالِبٍ قَتِيـــلِ.***والدَّهْـرُ لَا يَقْنَـعُ بِالْبَدِيلِ

  • وإنَّــمَــا الأمْــرُ إلـى الْجَلِيـل***وكُـلُّ حَـيّ سَــالِـكٌ سَبِــيـــلِ ۱

  • وكان هذا الغلام مشغولاً بإصلاح سلاح الإمام، فبشّر الإمام أصحابه جميعاً أنّهم سيكونون معه في العوالِم الأخرى. ولم يصدّق الغلام الأسود أنّ الله سبحانه سيحشره مع الإمام الحسين يوم القيامة. فقد كان عبداً يلفّه السواد من قمّة رأسه

    1. «الإرشاد» للمفيد ص ۲۵۱؛ «اللهوف» الطبعة الحجريّة، ص ۷۱؛ و«مقتل سيّد الشهداء» للسيّد عبد الرزاق المقرّم؛ وأضاف في اللهوف نصف البيت هذا: مَا أقْرَبَ الْوَعْدَ مِنَ الرَّحِيلِ.

معيّة أصحاب سيّد الشهداء عليه السلام له، وقصّة جون العبد الحبشي

3
  • إلى أخمص قدميه، وكان في لسانه لكنة، وكان ينتمي إلى بلد آخر، ولم يكن له قوام متناسب، وكانت شفتاه غليظتين كبيرتين وشعر رأسه كان مجعّداً خشناً. إلاّ إنّ هذه الأمور ستُزال جميعاً، فهناك في عالم المعنى اتّحاد للأرواح، هناك حيث يُزال عنه السواد، فيُلبس لباساً أبيض، ويصبح بدنه أبيض برّاقاً كاللُّجَيْنِ.

  • وبعد واقعة كربلاء مرّ جمعٌ على المعركة، فرأوا بجانب القتلى جسداً صريعاً وكانت الرائحة العطرة تتصاعد، رائحةٌ لم تُصافح أنفاسهم أيّ رائحة تشبهها، كان ذلك الجسد لذلك الغلام الأسود، فقد كان أسودَاً فصار أبيضاً، وصارت رائحته زكيّةً عطرة، وقد أُلحق بمولاه المـُطاع سيّد الشهداء عليه السلام.۱

  •  

  •  

  • [معرفة المعاد، ج۲، ص ٦۸]

  •  

  •  

    1. مقتل المقرّم، ص ۲۸٩ ؛ وينقل عن مقتل >العوالم< ص ۸۸ أنّ الإمام قد دعا له: اللهم بيّض وجهه، وطيّب ريحه، واحشره مع محمّد صلّى الله عليه وآله، وعرّف بينه وبين آل محمّدٍ صلّى الله عليه وآله. فكان كلُّ من يمرّ بالمعركة يشمّ منه رائحةً طيّبة أذكى من المِسك.