قسم السؤالالاعتقادات
كود المتابعة 5614
تاريخ التسجيل 1441/12/14
آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني

شخص يدعي أنّه اليماني كيف يمكننا أن نواجهه؟


منذ مدة ادعى شخص في العراق بأنّه السيد اليماني، وأنّه نائب إمام الزمان (عج)، واسمه السيد أحمد الحسن اليماني، وهو يستند في إثبات نفسه إلى الأحاديث ووصية الرسول (ص)، وقد نُقلت عنه بعض الكرامات، خصوصاً من الناحية العلمية كتأويل القرآن والتنبؤ بالمستقبل وقراءة أفكار الناس، وكذلك معالجة الأمراض السرطانية... فإلى أيّ حدّ يجب الإصغاء إلى هذه المطالب؟ علماً أنّه قد طلب المناظرة أو المباهلة من كافة مخالفيه، فما هي وظيفتنا؟ أرجو أن تتفضلوا علينا بتحقيق جادّ، لأنّي في مقام المناظرة والمباحثة مع شخص من أتباعه.
لقد ظهر حتى الآن العديد من الناس الذين ادّعوا ما يشبه هذه الادعاءات، وكانوا أيضاً ذوي حالات خارقة للعادة؛ كشفاء بعض المرضى أو الإخبار عن المغيبات، ثم تبيّن أنّهم لم يكونوا سوى كاذبين ومدعين. وفي نفس العراق أيضاً، هناك الكثيرون الذين ادعوا مثل هذا الإدعاء، ثمّ بعد مدة من الزمن انكشف أمرهم للجميع. والمسألة التي تتطلب الدقة ـ مع صرف النظر عن صدقهم وكذبهم ـ هي أنّه بناء على صدقه في حدّ نفسه، فما الدليل على لزوم طاعته ووجوب الانقياد له؟! فمتابعة الإنسان المشكوك بغير حجّة ولا دليل شرعي جليّ وواضح هو حرام قطعاً، حتى وإن كان واقعاً هو نفس إمام الزمان عليه السلام. 1ـ فهل يمكن جعل شفاء المرضى والإخبار عن المغيبات وما شابه ذلك حجّة شرعية على الإنسان توجب ثبوت التكليف الإلهي عليه؟!2ـ ثم هل يقوم هذا الشخص بشفاء جميع الأمراض ورفع جميع المشاكل بنحو كامل وحتمي؟ فلو كان الأمر كذلك إذن يجب أن تغلق كافة المستشفيات والعيادات في أنحاء الدنيا أبوابها!! 3ـ هل إنباءاته صادقة أيضاً فيما يتعلق بالماضي؟4ـ هل يعرف شيئاً عن المعارف الإلهية والحقائق التوحيدية؟ وهذا الأمر أهم من جميع ما سبق. فكثيرون هم الذين يدعون الآن أنهم السيد اليماني، وكلّ منهم يذكر لنفسه أدلّته الخاصّة، ولكن الجواب الصريح والواضح هو أنّه: ما لم يأت دليل قاطع وغير قابل للترديد من ناحية الإمام عليه السلام على إطاعة شخص من الأشخاص، فإنّ الانقياد له و اتباعه لهو أمر موجب للهلاك ومستوجب لدخول النار.