قسم السؤالالأخلاق والعرفان
كود المتابعة 6495
تاريخ التسجيل 1441/12/14
آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني

لماذا تزيد قيمة العمل عند زيادة اليقين، و ما هو تأثير اليقين في العبادة؟


بسم الله الرحمن الرحيم، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هناك موضوع قد طرحتموه في كتابكم العزيز أسرار الملكوت يدور حول أهمية اليقين في الإتيان بالعمل، وأنه لا يكون هناك تأثير باطني للعمل من غير أن يكون الإنسان متيقناً منه، وهناك كثير من الآيات والروايات تدل على هذه المسألة مثل( إنما الأعمال بالنيات) ( ونية الرجل خير من عمله) و( نوم على يقين خير من صلاة على شك) ، وقد قسم بعضهم الشك في مثل هذه الروايات إلى قسمين: الأول: شك في الأمور الإعتقادية، مثل وجود الله أو النبوة أو ماشابه ذلك وقالوا بأن هذا النوع يخرج الإنسان من الاسلام إلى الكفر، ولا قيمة للعمل معه.وبعضهم تعمق أكثر وذكر القسم الثاني و هو: الشك في نفس العبادة من صلاة أو صوم أو ماشابه ذلك، وقال بأن قيمة العبادة من الشاك أقل بكثير من قيمتها من المتيقين بأنه مأمور بها، ولذلك نهوا عن الإحتياط الذي يستلزم منه تكرار العمل مثل الإحتياط في الصلاة عند الشك في صحتها فيكررها الإنسان إحتياطاً ، فالسؤال هنا ، ماهي علاقة اليقين بالعبادة في كلا الصورتين؟ ألا يمكن للإنسان أن يأتي بالأمور الحسنة ( مثل العدل واجتناب الظلم) لأنها حسنة من دون معرفته لله سبحانه، ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وتكون مؤثرة في نفسه إيجاباً؟ وقد ذكرتم كما في ذهني أن العمل عن يقين أكثر ثبوتاً في النفس من العمل من دون يقين بصحة نفس هذا العمل، فما معنى هذا الكلام؟ والحمد لله رب العالمين
هو العليم
إنّ المقصود من العمل هو التقرّب إلى الله تعالى و إظهار العبودية و الإطاعة له، و إلاّ فالرجل الآلي (الروبوت) يمكن أن يعمل مثل الإنسان ومع ذلك لا قيمة لأعماله؛ فالذي لا يقصد الله ولا ينوي مرضاته ولا يعرفه أصلاً فكيف يكون عمله مقرّبا ؟!