قسم السؤال الحكمة و الفلسفة
كود المتابعة 0
تاريخ التسجيل 1441/12/14
سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني
كيف يمكن الجمع بين مشاهدة الحجر الأسود بالبصر المادي وكونه نازلاً من الجنّة ؟

بسم الله الرحمن الرحيم
حضرة السيد المكرم السلام عليكم وحمة الله وبركاته
ما معنى أنّ الحجر الأسود منزل من الجنّة؟
هل الجنّة جسم مادي؟ وهل في الجنّة أحجار وأجسام مادية؟
ثم كيف هي الرابطة بين عالم المادية وعالم الجنّة والذي هو من عالم القيامة رتبة، فالعلامة الوالد رحمه الله يوضح في كتاب معرفة المعاد بأنّ الكفار حينما يطلبون رؤية الجنة والنار فإن ذلك مستحيل لأنّ النار والجنة من عالم القيامة، ولا يمكن للإنسان العادي أن يراهما إلا بأن يموت ويلقى ذاك اليوم، اللهم إلا الأولياء الذي عبروا هذه العوالم بوجودهم وأمكنهم أن يخترقوا عالمي المكان والزمان فبإمكانهم الآن أن يروا الجنة والنار، وأما نحن فلا يمكننا ذلك، بناء على ذلك فكيف لجميع البشر العاديين أن يروا الحجر الأسود بشكل مادي وعادي والحال أنّ القاعدة تقتضي أن يموتوا أو ليتجرّدوا كي يتمكّنوا من ذلك؟
جزاكم الله خيرا وشكرا
هو العليم

إنّ وجود الجنة والنّار بالصورة المثالية والبرزخية ثابت كما نحن نرى في المنام ذلك وأهل المكاشفة يرونه في اليقظة؛ فعلى هذا يستحيل أن يرى احد عالم المثال إلاّ بالرؤية المثالية إمّا في المنام وإمّا في المكاشفات – و لكن يمكن للإنسان أن يرى الأشياء البرزخية بالبصر المادّي إذا تبدّلت الصورة المثالية إلى الصورة المادية.. ففي هذه الحالة يمكن للأشخاص العاديين أن يشاهدوا حقائق الجنة والنار كما كان الأفراد في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يشاهدون الملائكة في القتال و يشاهدون جبرائيل حين نزول الوحي؛ فمسألة الحجر الأسود من هذا القبيل.