قسم السؤالالأخلاق والعرفان
كود المتابعة 5857
تاريخ التسجيل 1441/12/14
آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني

ما هو تأثير الكلام والعشرة على الخواطر و التشويش النفسي؟


السلام عليكم.. تحيات كثيرة لكم.. ذكر المرحوم السيد الوالد في كتاب "الروح المجرد" أنّه: لا ينبغي أن يكون هناك تشويش واضطراب لدى السالك. والحال أنّ تلك الحالات النفسانيّة التي تحصل خلال معاشرة الصديق أو الجار أو غيرهما تعدّ تشويشاً. فما الذي ينبغي فعله. نرجو أن توضحوا لنا مع الشكر
إنّ ما ذكره في كتاب "الروح المجرد" يراد منه أنّ حركة السالك باتجاه التجرّد ينبغي أن تكون مقترنة مع سكون واستقرار وهدوء في النفس، و من الطبيعي أنّ الخواطر والخيالات والأوهام الناشئة من العلاقة مع أهل الدنيا والانشغال بالأمور الدنيويّة ومشاغل أهلها ـ بأيّ صورة كانت وبأيّ لباس تلبّست ـ سوف توجب اضطراب النفس و تشويشها، وستكون مانعة لها عن الحركة، وسبباً في توقّفها أو تقهقرها . لذا ينبغي للإنسان أن يتخذ قراراً حاسماً في هذه المسألة، وأن لا يعاشر أيّ شخص إلا بمقدار الضرورة، وأن يجتنب الإكثار من الكلام مع الناس، وأن لا يُسْلم قلبه لكلام الآخرين وأفكارهم، ويمتنع عن لقاء ومعاشرة أي شخص يشعر بأنّ العلاقة معه تجعله مضطرباً و مشوّش البال.