قسم السؤالالأخلاق والعرفان
كود المتابعة 5670
تاريخ التسجيل 1441/12/14
آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني

جرّبت كل الطرق لحضور قلبي في الصلاة ولكن لم ينفع فما العمل؟


السلام عليكم..
أنا ليس لديّ أيّ حضور قلبي أصلاً في صلاتي، وقد جرّبت كلّ الطرق، ولكن بلا فائدة، وبقي فكري مشغولاً. و أعتقد أنّ الله قد أخذ مني لذة الصلاة، فهل يمكن لكم أن تساعدوني في هذا الأمر؟
إنّ حضور القلب في الصلاة عبارة عن نفي الخواطر، و تخلية الذهن، لينتج عن ذلك حضور نور الله عز وجل، و الإحساس بالقرب منه و بمجالسته، و التحدّث معه، ولأجل هذا الأمر يجب أن تراعى عدة مسائل:
أولاً: على الإنسان وبقدر استطاعته أن لا يشغل ذهنه على امتداد يومه بالأخبار الغير المفيدة، مثل الكثير من مواضيع الصحف و المجلات ووسائل الاتصالات العامة الشائعة، وعليه أن يستفيد فقط من المواضيع المفيدة و العلميّة. (إنّ رعاية هذه النقطة لها أهمية غير عادية).
ثانياً: بالنسبة لوقت الصلاة، عليه أن يختار أوقات الفضيلة لكلّ صلاة، وعليه أن يصلي في أوّل وقت الفضيلة لكلّ صلاة، لا قبلها ولا بعدها. وأن يعيَّن مكاناً خاصاً للصلاة، لا يكون فيه أيّ صوت أو إزعاج، ولا شيء آخر يوجب تشتّت ذهن الإنسان و حواسه.
ثالثاً: عليه أن يجلس على سجّادته قبل الصلاة لفترة معينة، وأن يبقى في حالة السكوت لعدة دقائق، فلا يقوم حتى بأيّ ذكر ، وعليه في وقت الصلاة أن يفترض أنّ الله أمامه، مثلما يتحدث مع أي فرد خارجي.
رابعاً: عليه أن يدرك معاني الألفاظ و العبارات الموجودة في الصلاة بشكل جيد، وحينما يُخرج تلك الجمل على لسانه عليه واقعاً أن يجعل نفسه في روح تلك المعاني و المفاهيم، و عليه أن يخاطب الله بتلك الكلمات بشكل حقيقي و واقعي، لا أن يؤدّي تلك الجمل و العبارات الواردة فقط. ( رعاية هذا الأمر لها أثر حياتي و جذري في توجّه الإنسان نحو الله وحضور قلبه).
خامساً: المطالعة في كتاب أنوار الملكوت لحضرة العلامة الطهراني القسم المتعلق بملكوت الصلاة. إن شاء الله تكونوا موفقين.