قسم السؤال الاعتقادات
كود المتابعة 5610
تاريخ التسجيل 1441/12/14
سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني
ما هو الفرق بين خلقة الإنسان وخلقة النفس المباركة للإمام عليه السلام؟

بعد التحية والسلام، أودّ معرفة ما إذا كانت خلقة الأئمة عليهم السلام على وزان واحد مع خلقة الإنسان؟ وهل أنّ افتراق الإمام مع سائر البشر من ناحية إمامته، هو من باب التفضل والعطاء الإلهي، أم أن هناك جهات أخرى يختلف الإمام فيها مع سائر الناس؟
إن خلقة الإمام عليه السلام من الناحية الظاهرية لا تفترق مع سائر الأفراد بأي نحو من الأنحاء، فالطريق الذي يتكون الإمام من خلاله هو عينه الذي يتكون من خلاله سائر الأفراد، وأما من الناحية الروحية وكذلك النفسية، فينبغي أن يقال: طبقا للروايات المستفيضة، إن نفس الإمام عليه السلام هي الواسطة في فيض الحق تعالى على عالم الإمكان، وبناء على قانون العلية ومبدأ التجلي في العوالم، فإنّ وجود نفس المعصوم عليه السلام يمثل النقطة الأولى والواسطة الأولى لفيض الوجود، وجميع عوالم الوجود، تتكون وتتشكل من نفس المعصوم عليه السلام، وكما أنّ المعصوم عليه السلام هو العلة الغائية لعالم الكون هو كذلك يمثل العلة الفاعلية له أيضا، وبتعبير آخر، فإن المعصوم عليه السلام هو التجلي الأول لحضرة الحق تعالى من مقام الأحدية إلى مقام الواحدية، وهذا هو الفارق بين المعصوم عليه السلام وسائر المخلوقات.