20

حقيقة العلم هي النور

2511
مشاهدة المتن

المؤلّفآية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني

القسمعنوان البصري

المجموعةالعلم و المعرفة

جلسات المجموعة(8 جلسة)

التوضيح

الجلسة العشرون من سلسلة محاضرات شرح حديث عنوان البصري التي ألقاها سماحة المرحوم آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في الخامس عشر من شهر ذي الحجة الحرام سنة 1420 هجرية، وتناول فيها المواضيع التالية: مدرسة العرفان مدرسة الوضوح والوعي لا الطاعة العمياء، وضوح الإمام الحسين مع عمر بن سعد، وأنّ طريق الإسلام هو طريق العلم والعقل واليقين لا الظن والتخمين، وأنّ أساس الاختلاف بين الناس هو البناء على الظن، ثم أشار إلى أنّ معنى المراقبة هو تطبيق الأعمال على المباني، وأنّ العلم هو اليقين والنور القلبي، وفرّق بين النور القلبي الذي يعطي الإنسان القدرة على تشخيص الحق والباطل وبين العلم الظاهري، معتبراً أنّ نور القلب لا يُعرف بالعلم الظاهري والقدرة على البيان.
/۱۲
بي دي اف بي دي اف الجوال الوورد

حقيقة العلم هي النور

1
  •  

  • هو العليم 

  •  

  • حقيقة العلم هي النور

  • شرح حديث عنوان البصريّ - المحاضرة ٢۰

  •  

  • ألقاها

  • آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ

  • قدس الله سره

  •  

حقيقة العلم هي النور

2
  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد للـه ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

  • ورسول ربّ العالمين

  • أبي القاسم المصطفى محمّد وعلى آله الطيّبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين 

  •  

  • فقالَ‌: يا أبا عبد اللَه! (حيث كانت كنية عنوان أبا عبد الله): لَيسَ العِلمُ بِالتَّعلُّمِ.. (فإذا لم يكن العلم بالتعلّم والدرس فبماذا هو؟! حتى الآن كنا نظنّ بأنّ العلم له مقدمات ومعدّات بأن يذهب إلى هذه المدرسة وتلك أو هذا المكان أو ذاك) إنّما هُوَ نورٌ يقَعُ في قَلبِ مَن يريدُ اللَه تَباركَ وتَعالى أن يهديهُ. فَإن أرَدتَ العِلمَ فَاطلُب أوّلًا في نَفسِكَ حَقيقةَ العُبوديةِ واطلُبِ العِلمَ بِاستِعمالِه واستَفهِمِ اللَه يفهِمكَ.

  • يمكن القول بأنّ هذه العبارات من الإمام الصادق عليه السلام هي إعجاز واقعاً، يعني هذه العبارة لا يمكن أن تصدر من غير الإمام عليه السلام، أنظر كيف يركّب العبارات: العلم "نور يقع في قلب من يريد الله أن يهديه"، فإذا لم يرد الله أن يهدي شخصاً فلن يكون لديه نور، لأنّ الله هو النور والمولّد للعلم، وأما غيره أياً كان، فما في قلبه هو الظلمة وما يترشّح منه ظلام.. فحتى لو قال [من في قلبه الظلمة]: الله! فقوله هذا ظلمة، وإذا قال: إمام الزمان! فقوله هذا ظلمة! وإذا قال: النبي! فلن يكون هذا النبي نبياً بل سيكون أبا بكر! وإذا قال: علي! فلن يكون علياً بل معاوية.. لماذا؟! لأنّ علياً هو الذي نشأ من ذاك النور وخرج منه! فإذا لم يخرج من النور فلن يكون علياً النوراني! لأنّ علياً غير النوراني هو معاوية وعمرو بن العاص ويزيد؛ باعتبار أنّ وجودهم ظلماني.

  • فإذا أردت العلم فاطلب أولاً في نفسك حقيقية العبودية (وشكّل نفسك بشكل العبودية واجعل نفسك عبداً)، واطلب العلم باستعماله (يعني بالعمل به، وإن شاء الله نتكلّم عن هذه المطالب في جلسات لاحقة) واستفهم الله يفهمك (فإن طلبت من الله الفهم فسوف يفهمك، أما إذا طلبت من غير الله فلا شيء عند غيره).

  • حسناً، نرى في الفقرة الأولى أنّ الإمام الصادق عليه السلام يقول ليس العلم بالتعلّم، فنحن نتصوّر أنّ العلم هو المقدّمات التي نبذلها في تحصيل العلم والأمور الأخرى؛ من الحضور عند الأستاذ في كل فنّ وتخصّص، لكن يبيّن الإمام عليه السلام خلافه، فيقول بأنّ العلم غير التعلّم. ومن جهة أخرى، نرى في الآيات القرآنية والأحاديث الكثير من العبارات التي تُرغّب الناس بالعلم والتعلّم، وبشكل عام تعتبر السعادة في العلم واليقين۱. إذ لا يوجد في الإسلام تعال! ثم نرى ماذا هناك، لا مجال لذلك أبداً.

    1. . راجع الكافي، ج ۱، ص ٣۰ إلى ۷۱ باب فضل العلم.

حقيقة العلم هي النور

3
  • مدرسة العرفان مدرسة الوضوح والوعي لا الطاعة العمياء

  • عندما كنت الآن في المنزل أتاني أحد الإخوان الذين لم أرهم منذ مدّة وسألني عن مسألة، قلت له لقد قرأت في أحوال حسن الصباح [أحد قادة الحشاشين في إيران في القرن السادس الهجري] وكان ذكياً يعرف كيف يجمع الناس حوله وكان بعض أعماله خطأ.. من جملة ما قرأت أنه كان يوماً في السفينة وحصل طوفان في البحر، فقال للناس لقد ألهمت وأوحي إليّ بأن أقول لكم اطمئنوا واهدأوا فهذه السفينة سوف تصل إلى برّ الأمان! وكان معه صديق مقرّب منه فقال له: أنا أعرفك حقّ المعرفة! فما هذا الكلام منك؟! فقال له: لا يخلو حالنا من أمرين: إما أن نصل إلى البر، فالجميع سيعتقدون بأنّي ألهم إليّ وسيصيرون مريدين لي، وإما أن لا نصل ونغرق جميعاً فلن يبقى من يطالبني بهذا الكلام.. سنكون متنا جميعاً..

  • بناء على مباني مدرسة الصوفيين والدراويش هناك الكثير من هذه المسائل.. يقولون تعال وانظر وسترى، أو يقولون فعلاً طأطئ رأسك ولا تسأل عن شيء! أو لا دخل للعبد بشيء من الأفعال، والأمر إنما هو لله، وأمثال ذلك من الترهات والعبارات الخداعة. لكن النبي لم يقم بخداع الناس يوماً، وأمير المؤمنين لم يضحك على الناس في وقت من الأوقات! بل كان يقول بصراحة هذا هو ممشانا، هذا هو منهجنا.. إذا فعلت هذا فسوف ترى نتيجة عملك! لذا يرى القرآن الكريم أنّ الجنّة والنار نقد، لا أنّهما نسيئة ودين! 

  • وضوح الإمام الحسين مع عمر بن سعد

  • عندما قال الإمام الحسين عليه السلام لعمر بن سعد ليلة عاشوراء أنا أضمن لك الجنّة إذا وقفت بجانبي! قال له: الجنّة التي تحدّثني عنها نسيئة، بينما حكومة الري نقد! يقول بأنّ حكومة الري نقد. ولو كان هذا الأحمق يعلم فلن يكون بحاجة لأن يقول له الإمام الحسين عليه السلام أنا أضمن لك الجنّة، بل إنّ نفس الإمام الحسين عليه السلام نقد، فهو جالس أمامك الآن! لكن لا فهم له.. فجميع الجنّات ومراتبها الثمانية لا تساوي ظفر الإمام الحسين، لكن الإمام لا يريد أن ينسب الأمر إلى نفسه، بل قال له تعال معي.. فهل تعلم شخصاً أصدق مني؟! أنا أضمن لك الجنّة وأخبرك بذلك وأعدك بها، وأكتب لك عهداً، ومن المعلوم بأنّ الإمام الحسين ـ جدّه النبي وهو بهذا المقام ـ إذا وعد بشيء وفى؛ إذ أيّ ملك يتجرّأ أن يقف في وجه الإمام الحسين! لو كنا نحن هناك لقلنا لهذا التعيس حينما يقول لك الإمام أنا أضمن لك الجنّة، فكلامه حتمي، يا عزيزي تمام مقامات الجنة الثمانية لا تساوي شعرة من شعرات الإمام الحسين، هذا هو النقد! لكنّك ترى أنّ النقد هو حكومة الري، والحال أنّ حكومة الري ليست نقداً! فهل وصل إلى حكومة الري؟! الإمام الحسين نقد وجنّته نقد، وقد كشف في ليلة عاشوراء للجميع مقامه في الجنة۱، لكن هذا التعيس السيء وثق بوعد ابن زياد الشارب للخمر، وعندما ذهب إليه [للمطالبة بحكومة الري] قال له ناولني الكتاب الذي كتبته لك، فأخذه منه ومزقه وطرده٢، وجنّ بعد ذلك، فكان يذهب إلى الحمام ويرجع إلى المنزل ثم يعود إلى الحمام ويرجع إلى المنزل وهكذا كان ليله ونهاره.. وبعد ذلك أتى المختار وقتله على فراشه، وكان الإمام الحسين قد قال له لن تصل إلى حكومة الري وستقتل على فراشك٣، وهكذا حصل معه بعد ثورة المختار، فأيهما كان نقداً وأيهما نسيئة؟! 

    1. . الخرائج والجرائح، ج ٢، ص ٨٤٧- ٨٤٨.
    2. . الكامل في التاريخ، ج ٤، ص ٩٣.
    3. . مقتل الحسين عليه السلام (للخوارزمى)، ج ١، ص ٣٤٧- ٣٤٨.

حقيقة العلم هي النور

4
  • لماذا لا ينبغي على الإنسان أن يعمل تفكيره، فالله تعالى منح الإنسان العقل، فلماذا لا نستفيد منه؟! ونتركه بهذه البساطة؟ والحال أنّ الأمر واضح كوضوح اثنان ضرب اثنان يساوي أربعة، ما عليك إلا أن تلقي نظرة إلى معسكر الإمام الحسين وترى من معه، وتلقي نظرة إلى معسكر يزيد وترى من معه، انظر إلى كلا الطرفين! في ليلة عاشوراء كان هؤلاء يشربون الخمر، بينما هؤلاء كانوا يحيون الليل. لذا بعض الذين التحقوا بالإمام الحسين ليلة عاشوراء كانوا ممن نظر هذه النظرة، يعني أنّهم رأوا أنّ هذا يدّعي الخلافة والولاية والحال أنّه وأتباعه يشربون الخمر ويريدون قتل ابن النبي، وفي هذا الجانب رأوا قراءة القرآن وإحياء الليل والمناجاة، فلا يوجد أوضح من هذا! فحتى لو لم نر شيئاً لكن يكفينا أن نرى هذه الأمور الواضحة. لا قدّر الله أن تلتبس الأمور على الإنسان إلى هذا الحد فيصير يرى الحق باطلاً والباطل حقاً. 

  • إذا دقّقنا النظر في هذا الأمر نصل إلى هذه النتيجة.. إن شاء الله سنشير إلى هذه المسألة في الجلسات اللاحقة حيث هناك الكثير من الأمور للتحدّث فيها، نرجو من الله أن نوفق لبيان بعض المسائل للإخوان حول السلوك الأخلاقي المفيدة والتي سمعناها من المرحوم الوالد رضوان الله عليه والأولياء حول العلم..

  • طريق الإسلام هو العلم والعقل واليقين لا الظن والتخمين

  • عندما ترى في الإسلام والتشيّع كلاماً عن وضع العلم جانباً والاعتماد على الظن دون الاعتماد على العقل، فاعلموا بأنّ هذا الأمر باطل بلا شك أو شبهة. مدرسة الإمام الصادق عليه السلام مدرسة العلم واليقين.

  • كنت أتحدّث مع شخص حول مسألة، فسألته عن جواب إشكال معيّن، فأجابني لعل جواب المسألة هو كذا، فقلت له لم أرد منك جواباً احتمالياً، فأنا أعرف الجواب الاحتمالي، لا ينبغي أن يكون جواب سؤالي احتمال كذا وممكن كذا، قل لي: جواب سؤالك هو هذا وهذا هو الدليل! لا يوجد لدينا في مدرسة الإمام الصادق احتمال وإمكان.. أنظروا في الروايات والآيات.

  • ونرى في الآيات القرآنية أنّ نقطة ضعف الناس وحركتهم هي في اتباعهم الظن {وَ ما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْني‌ مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً}۱ فالظن لا يغني من الحق شيئاً، لا أنّ الظن في بعض الموارد يغني عن الحق، بل أصلاً لا يمكن أن يكون الظنّ في أيّ مرحلة ولا بأيّ وجه مغنياً عن الحق ولا يصل إلى الحق.. 

    1. . سورة يونس، الآية ٣٦.

حقيقة العلم هي النور

5
  • أساس اختلاف الناس هو البناء على الظن

  • تسعة وتسعون بالمائة من تعاستنا ومشاكلنا وخلافاتنا والتشويش الذي يحصل لنا والفجائع التي تقع في هذه الدنيا كلّها على أساس الظن، فعندما تقيّم علاقتك بأقرانك وترى طريقة تفكيرهم وكلامهم وتصرفاتهم.. سترى أنّ القليل من أمورهم قائم على أساس العلم. مثلاً ترى أنّ فلاناً عادى فلاناً، لماذا؟ لأنّ شخصاً نقل له كلاماً عنه، لكنّه إذا حقّق في المسألة يرى أنّه لا صحة لذلك! وعلى هذا الأساس يذهب ويأتي ويضرب وتضطرب حياة العوائل ويحصل قطع وعداوة.. يا عزيزي لقد قال شيئاً ومراده هو هذا، لكنّ ذاك فهمه بمعنى آخر! 

  • أكثر المسائل المبتلى بها الناس في العالم اليوم هي بسبب عدم مراعاة هذا الأصل العقلائي والفطري والإسلامي؛ حيث يسمع أحدهم شيئاً من شخص؛ يسمع نصف كلامه دون النصف الآخر، ثم يقول لقد أهانني.. يسمع كلاماً من شخص آخر لا يفهمه فيحمله على خلاف مراده ويقول لقد أهانني.

  • منذ مدّة طرحت مسألة وكان مرادي منها شخصاً في إحدى المناطق البعيدة، فقيل بأنّ السيد يتحدّث عن فلان بهذا الشكل! متى قلت هذا؟! هل سمعتني أنني قلت هذا الكلام عن هذا الشخص؟! انظروا حتى نحن مبتلون بمثل هذه القضايا، دعنا من الحديث عن الناس فنحن أيضاً كذلك.

  • أنقل أنا مطلباً، أو أنت تنقل مطلباً مثلاً دون أن نذكر اسم أحدٍ أبداً، وبعد ذلك نرى أنّه يأتي شخص ويحمل هذا الكلام ـ بناء على ما في ذهنه من القرائن والأمور ـ على أنّ المراد هو كذا، ثم ينقله ويرتّب عليه الأثر! يا عزيزي لماذا تنقل هذا الفهم؟ فأنت لم تسمع منه ذلك، ولو أراد المتكلّم هذا المعنى لقاله بنفسه! فلماذا تفتري عليه وتتّهمه بذلك؟! فالافتراء والتهمة حرام.. ثم بعد ذلك نسمّي أنفسنا سالكين!

  • إنّ جميع الاختلافات الموجودة في الدنيا من هذا القبيل.. انظروا إلى المجتمعات البشرية والمجتمع الشيعي، بل أكثر من ذلك انظروا إلى أنفسنا نحن، دعنا من الناس بل انظروا إلى هذا الجمع الموجود هنا الآن، كم من علاقاتنا الاجتماعية والحياتية فيما بيننا قائم على أساس العلم واليقين وكم منها قائم على أساس الظن والتخمين؟! 

حقيقة العلم هي النور

6
  • معنى المراقبة هو تطبيق الأعمال على المباني

  • كل هذه التأكيدات التي كانت تصدر من المرحوم العلامة ومن عظماء السير والسلوك لتلاميذهم بضرورة المراقبة، هل كانت لأجل أن نذكر اسم المراقبة فقط؟ كلا! بل كانت لننظر في حياتنا اليومية، ولنأخذ العبر منها، هذا معنى المراقبة، المراقبة هي أن تأتي وتنظر في الأعمال التي قمت بها من الصباح إلى الليل والكلام الذي تكلّمت به.. لنفترض أنّ الله وضع في جسمك كمبيوتر، بحيث أنّ كل ما تعمله مضبوط فيه، ثم تأتي مساء وتستمع إلى كل ما صدر منك من الصباح، بل قبل أذان الصبح حينما تستيقظ للصلاة إن شاء الله، ثم الأحاديث التي تحدثت بها مع أولادك وزوجتك، ما هو الانطباع الذي أخذته عن زوجتك وأطفالك فيه، وما هو الانطباع الذي أخذته عن الشريك في كلامه، ما الذي فهمته من الرفيق، وكذا الأحاديث التي دارت في التكسي والشارع مع أشخاص مختلفين وهكذا... نمر على هذه المسائل ونقيّمها وننظر كم منها كان على أساس العلم وكم منها كان على أساس الظن والتوهم؟! علينا أن نعيد النظر في تلك الأوهام والتخيّلات، هذه هي المراقبة وهذا معناها، المراقبة يعني صحة التفكير وصحة القيام بالفعل وصحة القول، هذا هو معنى المراقبة.

  • هناك آية قرآنية تشير إلى أنّ الظن لا يغني عن العلم بأي وجه من الوجوه۱.. طبعاً في هذا المجال هناك الكثير من الأمور التي سوف نذكرها لاحقاً إن شاء الله. 

  • العلم هو اليقين والنور القلبي

  • الإسلام والإمام الصادق عليه السلام يرشدانا إلى العلم ويحثّانا على العلم، أول ما ذكره لعنوان البصري هو يا أبا عبد الله ليس العلم بالتعلّم، إذ العلم يعني اليقين، بينما التعلّم يعني الأخذ عن الآخر.

  • رحمة الله على الحاج هادي أبهري، حيث إنّه نال بواسطة توسلاته وصدق نيته نوراً من الله، يقول المرحوم العلامة بأنّه يوجد في قلب الحاج هادي نور يميّز به بين الحق والباطل، طبعاً هذا النور قد يقوى ويضعف، وكان الحاج هادي أميّاً، حتى أنّه لم يكن يحسن قراءة كلمة واحدة أو يكتب اسمه، بل كان يحمل ختماً له في جيبه يستعمله حيث يحتاجه.. والحاصل أنّه كان رجلاً صافي القلب.

    1. . " إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْني‌ مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً ": سوره نجم (٥٣) آيه ٢٨؛ سوره يونس (١٠) آيه ٣٦.

حقيقة العلم هي النور

7
  • وكان يشارك في جلسات تلاميذ المرحوم الأنصاري، ولم يكن أحد يعرف العنوان، بل كان أحدهم يركب التكسي ويبحث عن اسم الشارع ورقم الفرع ويسأل عنه ويقرأ اللوحات الموضوعة.. فقلت له يوماً: حاج هادي كيف كنت تصل إلى الجلسة والحال أنّك أميّ ـ وكنت صغيراً في وقتها ـ فقال: كنت أشتم الرائحة فأمشي خلف تلك الرائحة إلى أن أصل إلى المنزل المقصود.. هذا هو العلم. طبعاً لهذا الأمر مراتب أعلى من ذلك، لكنّه فعلاً كان يشتم الرائحة، وهذا أول المراتب. وسألته يوماً هل أتيت اليوم من خلال شم الرائحة؟ فقال: لا اليوم اتبعت حمامة كانت تطير أمامي، إلى أن حطّت على باب منزل فطرقت الباب ودخلت.

  • لقد كان رجلاً يمكنه تشخيص الحق من الباطل، والحال أنّه لم يطلع على علم النفس ولم يرَ الجامعة ولم يكن لديه تجربة علمية أو تجارب سريرية، لكنّه عندما كان شخص يتحدّث أمامه ـ ومن خصوصياته أنّه كان شفّافاً وصريحاً جداً ـ كان يقول له أيها المحتال! أيها المنافق!

  • كان يوماً في مجلس مليء بوجهاء طهران وعلمائها، وكان فيه أحد أرحامنا القريبين منا وكان أكبر من المرحوم العلامة وقد توفي الآن، فنظر إلى المرحوم الحاج هادي الأبهري وقال له أنا أحبك كثيراً، فأجابه أنت كاذب جداً.. وكان ذلك أمام كبار العلماء كالمرحوم الفلسفي والمرحوم السيد أحمد الخوانساري، ثم قال له هل أبيّن لك أنّك كاذب؟ فتدخّل المرحوم العلامة وقال له لا! يكفي هذا المقدار من إراقة ماء وجهه.

  • كان يشخّص سريعاً من يكذب، وكان يقول بأنّ المرحوم السيد عبد الهادي الميلاني أكثر المراجع والعلماء إخلاصاً، هو هكذا كان يقول، أما أنا فلا أعلم والعلم عند الله. وكان يجلّ المرحوم السيد الميلاني، وكان يحضر في مجالسه عندما يذهب إلى مشهد، حتى أنّ المرحوم الميلاني كان يرسل خلفه ويحضره إلى منزله ويبقيه عنده ويستفيد منه، وكان يأنس به كثيراً. وكان المرحوم العلامة الطباطبائي يكنّ للسيد الميلاني احتراماً خاصاً. وأذكر أنّه عندما كنا نتشرّف سابقاً بالذهاب إلى مشهد في الصيف كنت أرى المرحوم العلامة الطباطبائي يصلي خلف المرحوم الميلاني جماعة في الصحن الجديد، وقد سمعت سمعت من المرحوم العلامة الطباطبائي بأنّه قال: عندما كان يسألني شخص عن مرجع يقلّده كنت أشير عليه بالسيد الميلاني! وفعلاً كان رجلاً عالماً وعظيماً ومخلصاً وصافياً.

حقيقة العلم هي النور

8
  • كان [المرحوم الأبهري] يشخّص الناس ويعرف حقيقتهم، كل ذلك بسبب ذاك النور! كان لديه نور في قلبه، ولم يكن ينظر إلى ما يتكلّم به الرجل من كلام، بل كان ينظر إلى قلبه سواء تكلّم أم لم يتكلّم، فكان يشخّصه من البداية، وهذا هو المهم! هذا هو المهم في سعادة الإنسان، ومثل هؤلاء الأشخاص لا يمكن الضحك عليهم، ولا يمكن لأحد أن يحتال عليهم أو يخدعهم بكلامه العذب وعباراته الجذابة، فحتى لو تكلّم أمامه ساعة لا يتأثّر به، بل من أول الأمر ينظر إليه ويرى هل هو محتال أم لا، مهما كان كلامه! حتى لو تكلم لساعة أو ساعتين فلن يؤثر فيه أبداً! إذ ليست المسألة بالكلام.

  • النور القلبي يعطي الإنسان القدرة على تشخيص الحق والباطل بخلاف العلم الظاهري

  • أذكر بأنّي عند طفولتي، كنت أرى الكثير من الأشخاص الذين لديهم من العلوم المتداولة والمعروفين بالأمور الظاهرية، كانوا يضطربون في الأمور الحسّاسة والمصيرية، وقد حصل لهم تزلزل وانحراف، وحادوا عن مسير الحق الذي كانوا يبيّنونه للناس! كل ذلك بسبب أنّهم لم يمتلكوا ذاك النور! من يمتلك ذاك النور فهو الذي يسدّده ويوجّهه، أما إذا لم يكن لديه نور، فلا قدّر الله قد يعمل على أساس نفسه ومشتهياتها ويتحرّك على هذا الأساس، وعندها نستجير بالله، حيث نرى كيف يستفيد من هذه الأدوات والعلوم والمعارف المتداولة الظاهرية ويستخدمها في توجيه أعماله ومشتهياته، وحينئذٍ ستفسد الدنيا بأسرها؛ لأنّه ليس لديه هذا النور. ماذا قال الإمام الصادق لعنوان؟ قال: هو نور يقع في قلب من يريد الله تعالى أن يهديه! ومن لا يريد الله أن يهديه ليس لديه هذا النور، بل لديه توجيه لعمله! 

  • تجربتي الشخصية في ارتباطي بالناس والعلماء، أني رأيت الكثير من الأفراد الذين وإن كان لديهم الكثير من المعلومات لكن بما أنّهم ليس لديهم ذاك النور أو ليس لديهم نور كافٍ لم يستطيعوا أن يستفيدوا الفائدة الكافية من حياتهم ويحملوا مسؤوليتهم كما ينبغي. مسألة النور مسألة مختلفة تماماً.

  • أولئك الذين يسقطون في شرك بعض الأحداث بسبب بعض ما يشاهدونه إنّما هو لعدم امتلاكهم هذا النور، لا يمكنهم تشخيص الصحيح من الفاسد فيبتلون في تلك المواقع، فإما أن يكون لدى الإنسان نور وإما على الأقل أن يكون مرتبطاً بإنسان خبير، فإن لم يكن لا هذا ولا ذاك، فمصيره واضح!

حقيقة العلم هي النور

9
  • كنت في سن الثامنة تقريباً حينما سافرنا بعد سنة ۱٣٤٢ ش ق (۱٩٦٤م) مع المرحوم الوالد وتشرّفنا بالذهاب إلى مشهد، وكان في مشهد أحد علماء طهران ـ وهو الآن يسكن في طهران ولديه مجلس هناك ـ وكان ذلك بعد أحداث ۱٥ خرداد وبعد ترحيل قائد الثورة الكبير آية الله الخميني. في ذلك الوقت كان المرحوم العلامة رضوان الله عليه لديه ارتباط مع بعض الأشخاص الذين لديهم ارتباط بهذه المسألة، حيث كان ينسق مع المرحوم المطهري لمتابعة أحداث ۱٥ خرداد التي وقعت في تلك السنة، وكان يشارك في بعض الجلسات، ولديه ارتباط مع بعض العلماء الذين لا زالوا أحياء إلى الآن، وأذكر أنّ أكثر لقاءاتهم كانت تبدأ من الساعة الحادية عشر ليلاً فصاعداً، وكنت صغيراً أذهب وألعب في صحن الدار وأحيانا أجلس معهم في مجلسهم، وكنت أعرف وأشعر بالأمور التي كان ينبغي حصولها بعد تلك السنة. وبعد تلك المسألة، أقيم مجلس في مشهد في منزل حجة الإسلام واعظ زادة الخراساني وكان المرحوم المطهري قد طلب من المرحوم العلامة المشاركة فيه، وكان في هذا المجلس بالإضافة إلى واعظ زادة والمرحوم المطهري شخص باسم طاهر أحمد زادة والذي استلم بعض المناصب في الدولة بعد الثورة، وكان من المشاركين محمد تقي شريعتي والد علي شريعتي، بالإضافة إلى ثلاثة أو أربعة أشخاص آخرين لست لن أذكر أسماءهم؛ لأنّي متردّد في حضورهم هذا المجلس وهم لا يزالون على قيد الحياة.. على كل حال، دار الكلام في المجلس حول كيفية بيان المعارف الإسلامية وتربية الناس على أساسها، وتطعيم الناس بالثقافة الإسلامية بعد تلك الثورة التي حصلت قبل سنة أي في سنة ۱٣٤٢ ش, وعن كيفية تربية الناس وطرح المباني عليهم، وأنّه كيف نرفع من استعداد الناس لتلقي هذه المعارف. كان الكلام حول هذه المسائل، وكان الحديث بينهم يصل إلى حدّة أحياناً، حتى أنّ المرحوم العلامة قد ارتفع صوته في تلك الجلسة.. والشخص الوحيد الذي لم يكن يقبل بما يطرحه المرحوم العلامة هو محمد تقي شريعتي، فكان يعترض عليه، لذا احتدّ الكلام بينهم وارتفعت الأصوات. وبعد انتهاء المجلس وذهاب كل منهم إلى منزله، سأله ذاك العالم الذي من طهران: كيف كانت الجلسة البارحة؟ ولم يكن قد شارك فيها، حيث كان نازلاً في نفس الفندق الذي كنا نازلين فيه، فبيّن له المرحوم العلامة ما جرى بشكل إجمالي، ثم قال لم أرتح لهذا الرجل أبداً، هذا ما قاله العلامة عن الرجل.

حقيقة العلم هي النور

10
  • وبعد مرور أشهر على هذه القضية، كان هناك مجلس فاتحة في مسجد أرك في طهران وكان المرحوم العلامة حاضراً في ذاك المجلس، يجلس في هذا الطرف من المجلس وكان المرحوم المطهري يجلس في الطرف المقابل له تماماً، وبعد انتهاء المجلس أتى المرحوم المطهري إليه وقال له لقد جاء هذا الرجل [محمد تقي شريعتي] إلى طهران، فإذا ترغبون نذهب سوياً لزيارته، فقال المرحوم العلامة: لا ليس لدي رغبة للذهاب إليه! فتغيّر حال المرحوم المطهري وأطرق قليلاً ثم سأله: إذاً تسمحون لنا أن نأتي أنا وهو لزيارتكم في المنزل! فقال المرحوم العلامة لا! لا أرغب حتى بذلك! فتعجّب المرحوم المطهري وتغيّر لون وجهه، ثم ودّعه وانتهت المسألة! وبعد سبعة عشر سنة من تلك الحادثة، أتى إلى منزلنا يوماً أحد المعارف الذي كان لديه ارتباط بالمرحوم المطهري وكان من أهل المراقبة ولديه جلسات وخطابات، وكنت حاضراً، وقال للمرحوم العلامة: كنت أمس في منزل الشيخ المطهري وجرى الحديث عن مجريات حسينية الإرشاد والأحداث التي تحصل هناك.. حيث كان الشيخ المطهري قد ترك حسينة الإرشاد بسبب الخلاف الذي نشب بينه وبين علي شريعتي، ولم يعد يحضر فيها، وكنت على اطلاع على تلك الأمور التي كانت تجري بين المرحوم العلامة والمرحوم المطهري في تلك الفترة، حيث كان المرحوم العلامة قد قال للمرحوم المطهري هذه ليست حسينية الإرشاد، بل هي عمرية الإضلال، وهذه عين العبارة التي ذكرها للمرحوم المطهري. والحاصل أنّ المرحوم المطهري ترك حسينية الإرشاد بعد تلك الأمور، وبعدها قويت علاقته بالمرحوم العلامة، يعني حينما كان يأتي إليه مرة في الأسبوع كان بعد تلك الأحداث التي ذكرتها لكم.. 

  • قال ذلك الشخص كنت بالأمس عند المرحوم المطهري فذكر مطلباً بعد ذكر رواية "المؤمن كيّس فطن"۱، و "ليس العلم بالتعلّم إنّما هو نور يقع في قلب من يريد الله"، وأيّد هذا المطلب وقال صحيح أنّ العلم ليس بالتعلّم بل بحاجة إلى كياسة من المؤمن ونور يوضح له مسيره وطريقه وينجيه من المهالك، وكان الحديث عن هذه الأمور، ثم قال: أنقل لكم قصّة جرت بيني وبين العلامة الطهراني؛ وشرع ببيان هذه القصّة التي ذكرتها لكم وبعد ذلك قال عندما كنا في مسجد أرك وسمعت منه ذاك الجواب الصلب حينما طلبت منه زيارة ذلك الشخص، بل لم يكن مستعداً حتى لاستقبالنا في منزله.. بعد ذلك بقيت أفكر لسنوات طويلة بأنّه لماذا فعل العلامة الطهراني هذا الأمر؟ والآن بعد انقضاء سبعة عشر سنة فهمت أنّ الحق كان مع العلامة الطهراني، وما شاهده من هذا الشخص من انحراف ـ وهذه عين عبارة المرحوم المطهري ـ الآن تبيّن لي الأمر.

    1. . غرر الحكم، ص ٤٤؛ الدعوات (للراوندى)، ص ٣٩؛ بحار الأنوار، ج ٦٤، ص ٣۰۷.

حقيقة العلم هي النور

11
  • انظروا فالشيخ المطهري رحمة الله عليه كان رجلاً عظيماً، ولا يشك أحد في علمه، لكن الكلام في أمر آخر والمسألة أمر آخر. كان المرحوم المطهري مطلعاً على المباني الفلسفية والعرفانية والمباني الفقهية والتفسيرية، وبعبارة أخرى كان رجلاً جامعاً ومفيداً، فكتبه إلى الآن مفيدة لكل فئات المجتمع، كل ذلك محفوظ في محلّه، لكن الكلام في النور! ومن الواضح أنّ هذا النور له مراتب، وإن شاء الله نتحدّث عنه في الجلسات القادمة. يعني التشخيص الدقيق بين الحق والباطل لا يحصل من خلال تحصيل بعض العلوم الظاهرية ومعرفة الاصطلاحات وبعض العبارات والمباني، بل بحاجة إلى أمر آخر.

  • نور القلب لا يعرف بالعلم والبيان 

  • يقول الإمام الصادق عليه السلام في رواية: "تجِدُ الرَّجُلَ لَا يخْطِئُ بِلَامٍ وَلَا وَاوٍ خَطِيباً مِصْقَعاً ولَقَلْبُهُ أَشَدُّ ظُلْمَةً مِنَ اللَّيلِ الْمُظْلِمِ"۱، يعني لديه تسلّط تام على بيان العبارات والمطلب. حيث ترى بعض الناس لديهم قدرة على تضخيم المطلب، أعطه مسألة معينة حول الكذب مثلاً أو العدل أو أي شيء آخر، تراه يتحدّث فيها بشكل جذاب وجميل ويأتي بأمثلة على كلامه، حتى أنّه ربّما يتكلّم لساعتين دون أن يشعر المستمع بملل من كلامه، لا يخطئ بلام ولا واو ولا يوجد في كلامه تكرار. يقال عن شخص أنّه بليغ حينما يتحدّث ساعة كاملة دون أن يكرّر عبارة واحدة، هذا هو الخطيب المسقع.. ولكن قلبه كالليل المظلم. لذا مسألة البلاغة ومسألة الخطابة وبيان المطالب تختلف عن نورانية القلب، ولا ارتباط بينهما. 

  • كنا نرى سابقاً من السياسيين الذين كان لديهم قدرة عالية في خطاباتهم بحيث كان الناس ينقلبون ويغيّرون قناعاتهم بسببه.. يقال بأنّ هتلر عندما كان يخطب لساعتين أو ثلاث ساعات، كان يسحر بكلامه جميع الحاضرين، بحيث أنّهم كانوا ينطلقون ويضحّون بأنفسهم نتيجة تأثّرهم بكلامه. لكن هذا لا فائدة فيه، بل هو سحر، كما ورد في الرواية: "وإن من البيان لسحرا"٢، ما هو السحر؟ السحر هو أن تجعل قواك المتخيّلة تخرج الإنسان عن قواه الإدراكية، فلا يعود يستعمل عقله وتفكيره! يجعل الحق في موضع الباطل والباطل في موضع الحق، ويتلبّس الأمر على الآخر. بعض أقسام البيان من هذا القبيل، حيث ينجذب الإنسان إليه ويسلب منه قدرته الإدراكية، فلا يمكنه التفكير بشكل صحيح. وفي المقابل "تَجِدُ الرَّجُلَ لَا يسْتَطِيعُ يعَبِّرُ عَمَّا فِي قَلْبِهِ بِلِسَانِهِ وَقَلْبُهُ يزْهَرُ كمَا يزْهَرُ الْمِصْبَاحُ". هذا كلام الإمام الصادق، وهذا هو النور، وهذا معنى العلم نور، يعني يكون قلبه منيراً بما يستطيع أن يميّز الحق من الباطل.

    1. . الكافي، ج ٢، ص ٤٢٢: عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِى عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قَالَ لَنَا ذَاتَ يوْمٍ: تَجِدُ الرَّجُلَ لَا يخْطِئُ بِلَامٍ وَ لَا وَاوٍ خَطِيباً مِصْقَعاً وَ لَقَلْبُهُ أَشَدُّ ظُلْمَةً مِنَ اللَّيلِ الْمُظْلِمِ وَ تَجِدُ الرَّجُلَ لَا يسْتَطِيعُ يعَبِّرُ عَمَّا فِي قَلْبِهِ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبُهُ يزْهَرُ كمَا يزْهَرُ الْمِصْبَاحُ.
    2. . من لا يحضره الفقيه، ج ٤، ص ٣٧٩.

حقيقة العلم هي النور

12
  • طبعاً المطالب كثيرة، لكن اليوم كان مرادنا الاستفادة من الحضور بين الرفقاء، كنت أنوي أن أوكل الأمر إلى الأسبوع القادم، لكن بما أني أرى أنّ الحضور بين الرفقاء أمر مطلوب جداً أتيت، وأكتفي بهذا المقدار وأترك بقية المطالب إلى الجلسة القادمة إن شاء الله،

  • نسأل الله تعالى أن ينوّر قلوبنا بنور الإيمان وبنور الهداية، ويأخذ بأيدينا ويخرجنا من كل ما يوجب التشويش لنا والاضطراب ويوجب تزلزل أقدامنا، وأن ينوّرنا بنور الهداية التي نوّر بها جميع أوليائه.

  • اللهم صل على محمد وآل محمد