/۲
بي دي اف بي دي اف الجوال الوورد

حقيقة الولاية ـ غديريّة السيّد علي القاضي رضوان الله عليه

1
  •  

  •  

  • هو العليم

  •  

  •  

  • حقيقة الولاية ـ غديريّة السيّد علي القاضي رضوان الله عليه

  •  

  •  

حقيقة الولاية ـ غديريّة السيّد علي القاضي رضوان الله عليه

2
  •  

  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد لله ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمد

  • وعلى آله الطيبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  •  

  • القصيدة الغديريّة لسلطان العارفين آية الله العُظمى سيِّد العلماء الربانيين وفخر العرفاء الكاملين سماحة الحاج السيِّد علي القاضي قدس الله نفسه الزكية ، وقد أنشأها وهو في الثالثة والسبعين من عمره الشريف سنة ۱٣٥٦ هـ.ق:

  • خُذْ يَا وَليُّ غَداةَ العِيدِ والطربِ***قَصِيدةً هِيَ للَأعدْاءِ كَالشُهُبِ

  • قصيدةً ما تَرى شِبْهاً لها أبداً***في شِعْرِ قَوْمِي وإِنْ أمْعَنْتَ فيِ الطَّلبِ

  • شَاهَتْ وُجُوه الأولى ما الفضلُ عِنْدَهُم***إلاَّ تفاخُرُ دارِ اللهوِ واللعبِ

  • وليسَ هذا بِأنِّي عَالِمٌ عَلَمٌ***بَلْ لاندراسِ رُسُومِ العِلْمِ وَالأَدَبِ

  • تَعَلّمُوهُ لَها تَعْسَاً لَهُم وأسىً***وَالعِلْمُ فِي نَفْسِهِ المَطْلُوبُ للأرِب (۱

  • وآخرين جهاليلاً لها قَمَشُوا (٢)***سَمّوهُ عِلماً وهذا أعظمُ النَكَبِ

  • والعِلْمُ ُتَحْيَي قُلُوبُ العَارِفِينَ بِهِ***وَليسَ يُسلبُ عَنْهُمُ سَاعَةَ السَّلْبِ

  • والعِلمُ عِلمَانِ: عِلمٌ مِنْهُ مُكْتَسَبٌ***وأفضلُ العِلمِ مَا قَدْ جَاءَ بِالوَهَبِ

  • بَعْدَ التعشُّقِ بالعِشْقِ الجَذوبِ لهُ***مع التهيُّؤِ أَزْمَاناً كمُرْتَقِبِ

  • خُذْ يَا وَلِيُّ فِإنّي خائفٌ قَلِقٌ***مِنِّي الكلامُ لأَهْلِ الشَّكِ وَالرِيَبِ

  • إِنّ العَوَالِمَ للرَّحمنِ وحدتها***لهَا اخْتلافٌ مُبين الفَرقِ في الرُتَبِ

  • وكلُّ فَردٍ لهُ وَجْهٌ يَبِينُ بِهِ***يَمْتَازُ عَنْ غَيْرِهِ كَالخَطِّ في الكُتُبِ

  • وَهُوَ الكِتابُ الذي لا ريبَ فِيهِ كمَا***لا ريبَ يَعرِضُ في قرآننا العَجَبِ

  • هُمَا كِتَابانِ لا بَلْ وَاحدٌ أبداً***لا نُكْرَ بَيْنَهُمَا فاقرأهما تُصِبِ

  • يَهْدِي إِلى الرشدِ مِنْهَا كُلّما نزلت***للأنبياءِ مَدى الأَعْصَارِ والحِقَبِ

  • كصُحْفِ مُوسَى وَإبْرَاهيِمِ وَالولدِ الـ***ـمخلوق رُوحاً على جِسمٍ بِغيرِ أبِ

  • ما أوتيَ الأنبيا مِنْ رَبّهم وكذا***ما جاء وَحياً ومَا يُدْرِيهِ كُلُّ نَبِي

  • وَكلُّ عِلمٍ فَفِي القُرآنِ أجْمَعُهُ***مُهَيْمِنُ الكُتبِ في تبيانِهِ العَجَبِ

  • وكلّما فيه مَجْمُوعٌ بِجُمْلَتِهِ***فِي سُورة الحمدِ سَبعٌ نُخبةُ النُّخَبِ

  • وكلَّما قد حَوَتْهُ الحَمْدُ بَسْمَلَةٌ***قَدْ احتَوَتْهُ كَأُمِّ الأُمِّ فِي النَّسَبِ

  • والبا بها كلُّ ما فيها و نُقْطَتُها***تحوي الجميع فَسَبِّح فيه واقتَرِبِ

  • وَالبَا بِها ألف في الدرج إن سقطت***تخصّ بالسِينِ فافْهَمْهَا وَلا تَرِبِ

  • وَالألفُ إنْ قُورِنَتْ مِنْهَا النقِاَطُ تَرَى***فاتَتْ عن العَدِّ إن تُحْسَبْ لدى الحَسِبِ

  • فَهِيَ الوِلايَةُ فِيهم قائمٌ أَبَداً***أكرِم بِقَاعِدِهِمْ فِيها ومُنْتَصِبِ

  • يا صَاحِ دَعْ لرِمُوزٍ أنْتَ قَاصِدُهَا***فالفَضْلُ فِي سَتْرِهَا مِنْ جَاهلٍ وغَبِي

  • فَأَنْزَلَ اللهُ يَوْمَ الدَّوْحِ آيَتَهُ***مَنْجَاةَ خَلْقٍ مِنَ الأَوْصَابِ وَالنَّصَبِ (٣)

  • أظْهِرْ مِنَ البَا لهذا الخَلْقِ نُقْطَتَها***لِيَعْرِفُوهَا كَمَا هُمْ يَعْرِفُونَكَ بِي

  • آياً بإيّاكِ أَعْني واسْمَعِي نَزَلَتْ***فَلا تَخَيَّلْ لِخَيْرِ الخَلْقِ مِنْ عَتَبِ

  • بلِّّغْ وَإلاَّ فَلَمْ***تُبلِغْ رِسَالَتَهُواللهُ عَاصِمُهُ مِنْ شَرِّ ذِي النَّصَبِ

  • فَهُيِّئَتْ لِرَسُولِ اللهِ مَرْقَبَةٌ***مِنَ الحِجَارَةِ وَالأَحْدَاجِ وَالقَتَبِ (٤)

  • وَقَامَ سَيِّدُ مَنْ في الكَوْنِ يَخْطِبُهُم***بِخُطْبَةٍ هِيَ حَقَّاً أَحْسَنُ الخُطَبِ

  • فَقَالَ مَا قَالَ في هَذا وَأَسْمَعَهُم***وَأَيُّ سَمْعٍ تَرَى للجَاهِلِ الوَغِبِ ؟! (٥)

  • أَلَسْتُ أَوْلَى بِكُمْ مِنْكُمْ لأَنْفُسِكُم***قَالُوا: بَلَى, قَالَ: هَذَا السيِّدُ ابنُ أَبِي

  • بَعْدِي وَلِيّكُمُ مَا فِيكُم أَحَدٌ***كَمِثْلِهِ فِي العُلَى وَالفَضْلِ والنَّسَبِ

  • مَنْ ذَا يُدَانِيهِ في عِزٍّ يُخَصُّ بِهِ***فَضْلاً مِنَ اللهِ أَعْطَاهُ بِلا طَلَبِ

  • نَفْسُ الرَّسُولِ أَبُو السِّبْطَيْنِ بِضْعَتُهُ الـ***بَتُولُ صِنْوٌ لَهُ في الدِّينِ وَالحَسَبِ

  • دَعْ يَا وَلِيُّ فَإِنَّ الأَمْرَ أَظْهَرُ مِنْ***شَمْسٍ الظَهِيرَةِ لَكِنْ أَعْجَبُ العَجَبِ

  • إِذْ قَامَ (شِينٌ) إلى (سِينٍ) فَبَخْبَخَهُ***وَفي الحَشَا النَّارُ بَلْ فِيهِ أبُو لَهَبِ

  • يَقُولُ هَذَا الذِّي كَانَ يَحْذَرُهُ***يُحْبَى عَلِيٌّ عَلَيْهِمُ مِثْلُ ذَا اللقَبِ

  • أَبِي أَبَى لِتُرَابٍ قَبْلَ سَجْدَتِهِ***أَبَا تُرَابٍ كَذَا أَءْبَاهُ مِثْلَ أَبِي

  • لكِنَّهُ قدْ سَهَى نورَ السُّهَا أتَُرَى***مِنْهُ أَوْ النُّورُ مَوْهُوبٌ لَدَى الوَقِبِ (٦)

  • فَكُلُّ نُورٍ مِنَ الدُّنْيَا وَظُلْمَتِهَا***قَدْ بَانَ بِالنُّور لَوْ يَدْرُونَ بِالرُّتَبِ

  • فَانْظُرْ إِذَا طَلَعَتْ شَمْسُ الضُّحَى أَيُرَى***نُورُ الكَوَاِكبِ في الآفَاقِ وَالشُّهُبِ؟!

  • كَمْ ذَا يُطَاوِلُهُ وَالكُلّ مِنْهُ لَهُ***بِهِ يَقُومُ إِذَا حَقَّقْتَ في الطَّلَبِ

  • لَخِّصْ أَخَافُ لِقَوْمي اليَّوْمَ مِنْ مَلَلٍ***وَقَلَّ قَلْبُ رَزينٍ لَيْسَ بِاللَّغِبِ (۷)

  • ولا يَسُؤْكَ الأُولَى في الدِّينِ قَدْ دَغَلُوا***مِنْ بَعْدِ إيمَانِهم نكْصاً على عقِِبِ (۸)

  • بلْ لم يلِجْ قطُّ إيمانٌ قلوبَهُمُ***وَإِنّ شَيْاطينُهُمْ مِنْهُمْ لَفي الثُقَبِ

  • هُمُ لَنَا غُنْمٌ فَاغْنَمْ عَدَاوَتَهُم***كَمَا غَنِمْتَ وَلاءَ الآلِ وَاحْتَسِبِ

  • لَوْلا حَنَادِسُ هَذَا الليْلِ مَا اتّضَحَتْ***نُورُ الدَّراري هُدَى المُظْلَمِّ في الشُّعَبِ

  • أَهَلْ أَسِفْتَ لِقَوْمٍ خَابَ سَعْيُهُمُ***مِنْ شَرِّ صَحْبٍ لِخَيْرِ الخَلْقِ مُصْطَحَبِ

  • إنّ الليَالِي تُرِيكَ الشَّمْسَ ظَاهِرَةً***وَكُنْتَ في الشَّكِ لَوْ قُمْتَ وَلَمْ تَغِبِ

  • كَادُوا الوَّصِيَ فَرَدَّ اللهُ كَيْدَهُمُ***عَلَى النُّحُورِ وَمَنْ كَادَ الهُدَى يَخِبِ

  • إلاَّ قَليلٌ أووا للكَهْفِ حِينَ رَأَوا***مَنْ يَفْتَرِي الشِّرْكَ للرَّحْمنِ بِالكَذِبِ

  • هُمْ فِتْيَةٌ دُونَ أَهْلِ الكَّهْفِ عِدَّّتُهُمْ***يَرَوْنَ كَهْفَهُمُ في الصَّلْبِ وَالسَّلْبِ

  • جَازَاهُمُ اللهُ خَيْرَ الخَيْرِ إذْ نَصَرُوا***دِينَ الإلَهِ وَإِنّ القَّوْم في النَّهَبِ

  • وثُمَّ قَوْمٌ إلى نَهْجِ الهُدَى رَجَعُوا***بَعْدَ ارْتِدَادٍ وَإنْ تَابُوا لَهُ يَتُبِ

  • فَهُوَ الوَلِيُّ وَهَذَا يَوْمُهُ طَرَباً***للمُؤْمِنِينَ وَعيدٌ غَيْرَ مُعْتَقَبِ

  • مَنْ طَابَ مَوْلِدُهُ فَالعَيْشُ طَابَ له***يَوْمَ الغَدِيرِ وَمَنْ يَخْبَثْ فَلَمْ يَطِبِ

  • لكِنَّهُ أَيُّ عَيْشٍ للوَّصِيِّ وَقَدْ***يَرَى الخِلافَةَ غَصْباً شَرَّ مُغْتَصَبِ

  • وَأَيُّ عَيْشٍ لَنَا وَالطُّهْرُ في جَزَعٍ***تَرْثِي أبَاهَا بِصَوْتٍ بُحَّ بِالنَحَبِ

  • إنّا فَقَدْنَاكَ فَقْدَ الأَرْضِ وَابِلِهَا***وارْتَدَّ قَوْمُكَ فاشْهَدْ عَلى نَكَبِ

  • قَدْ كَانَ بَعْدَكَ أنْبَاءٌ وَهَنْبَثَةٌ***لَوْ كُنْتَ شَاهِدَهَا لَمْ نُلقَ في الخَُطُبِ

  • أو أَنْ يَقُومَ بِأَمْرِ اللهِ قَائِمُهُ***يُطَهّرُ الأَرْضَ مِنْ شِرْكٍ وَمِنْ نَصَبِ

  • يَا صَاحِبَ الدَّارِ أَنْتَ المُرْتَجَى أَبَداً***وأَنتَ أَدْرَى بِمَا فِيهَا وَلَمْ تَغِبِ

  • يَا صَاحِبَ الدَّارِ أَنجِحْ حَاجَ مُمْتَدِحٍ***بِالعَجْزِ مُعْتَرِفٍ وَالجَهْلِ مُكْتَسِبِ

  • بِالذلّ مُقْتَرِبٍ بِالقِلِّ مُنْتَسِبِ***للفَضْلِ مُرْتَقِبٍ بِالبَابِ مُنْتَصِبِ

  • فَالعِلْمُ وَالكَشْفُ وَالإيقَان قَدْ ظَهَرَتْ***مِنَ المُنَبَّأ مِنْ أَنْبَائِهِ الحُجُبِ

  • ] قال سماحة العلاّمة الطهراني قدّس سرّه الشريف في هامش كتابه معرفة الإمام ، ج۱۷، ص ۱۷٦ ، نظم سيّد الفقهاء و المجتهدين ركن العرفاء و الموحّدين آية الله المعظّم الميرزا السيّد علي القاضي أعلى الله درجته السامية غديريّة عصماء سنة ۱٣٥٦ هـ و مطلعها:

  • خُذْ يَا وَلِيّ غَدَاةَ العِيدِ وَ الطَّرَبِ***قَصِيدَةً هِيَ لِلأعْدَاءِ كَالشُّهُبِ

  • وشرحها نجله الأكبر سيّد الفضلاء العظام فخر السادات و العرفاء العظام السيّد محمّد حسن القاضي الطباطبائيّ. و ها هي قيد الطبع في جزءين: أحدهما في ترجمة الفقيد، و الآخر في ترجمة تلامذته و معاصريه و أقاربه. انتهى...

  • وقد أوردناها من الكتاب المذكور- المجلّد الأوّل دون الشرح[