/ ۲
  • fullscreen

أسئلة و أجوبة (للنساء) ج۲

1
  •  

  • هو العليم

  •  

  • تصنيف المحاضرة: أسئلة وأجوبة جبل عامل جلسة النساء ج ۱٢

  •  

  • عنوان المحاضرة: تربية الأولاد، ومسائل حول الاختلاط، و ...

  •  

  • آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ

  • قدس الله سره

  •  

  •  

أسئلة و أجوبة (للنساء) ج۲

2
  • بسم الله الرحمن الرحيم

  • الحمد لله ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد وعلى آله الطيّبين الطاهرين

  •  

  •  

  • حكم إظهار ظاهر قَدم المرأة

  • السؤال: قلتم في الأمس أنّه لا يجوز إظهار ظاهر القَدم أمام الأجانب أما في الصلاة فلا يجوز؟!

  • جواب سماحة السيّد: بل في الصلاة يجوز.

  • السؤال: هل ينطبق هذا على الفتاة بين عمر التاسعة والثالثة عشرة؟

  • جواب سماحة السيّد: بالنسبة إلى الفتاة في هذا العمر لا يوجد فرق [بينها وبين البالغة]، مع أنّ الله تعالى لا يعاقب الفتاة في هذه السنوات، أي بين التاسعة والثالثة عشرة سنة، ولكن يجب على الوالدة والوالد أن يكلِّفوها بهذا الواجب حتّى لا يفوتها بعد ذلك ولا يصعب عليها شيء.

  • سؤال من الحضور: يعني أنّه لا يجوز إظهار ظاهر القَدم أمام الأجانب؟

  • جواب سماحة السيّد: نعم أمام الأجانب لا يجوز.

  • حكم الألعاب والصور لذوات الأرواح والبديل التربويّ عنها

  • السؤال: نعرف أنّ اقتناء الألعاب الّتي تشبه التماثيل، مثل العروس، مكروه، ولكن عندما نشعر أنّ الفتاة الصغيرة تتعلّق بهذا النوع مِنَ الألعاب، ويتشكِّل عندها أزمة نفسيّة وضعف في الشخصيّة [عندما ترى] مثل هذه الألعاب في أماكن أخرى ، ونجد لديها إصرار على امتلاك مثلها، ومهما حاولنا إقناعها، فهي [وإن] تظاهرت بالرضا، إلّا أنّه يظهر منها العكس في كثير مِنَ المواقف. ونعتقد أنّه مِنَ الممكن أن يحصل عندها ردّة فعلٍ في المستقبل كأن

  • تشعر أنّ المكروهات والمستحبّات عبارة عن [أذيّة] وحرمان، وكذلك بالنسبة للأمور المكروهة والمستحبّة، الّتي مِنَ الممكن أن تشكّل حاجة عند الفتاة. فما هو رأيكم؟

  • جواب سماحة السيّد:

  • إذا كانت هذه الألعاب وصورة التمثال هي واقعًا ومئة بالمئة مثل الإنسان، فهذا حرام. ولكن مِنَ الممكن أن تكون اللعبة شبيهة بالإنسان، كما لو هيّأت واشترت الوالدة للطفل [لعبةً] شبيهة [بالإنسان] بحيث لا تكون مئة بالمئة كالإنسان حتّى [لا] يكون فيها إشكال. وبعض هذه [الألعاب] الّتي نراها في المحلّات كالّتي [على هيئة] كلب، فالكلب أصلًا مكروه على كلّ حال، حتّى إذا وُجد تمثال للكلب وصورة للكلب في البيت، فالملائكة لا تدخل الغرفة الّتي فيها كلب أو صورته على كلّ حال. ولكن بالنسبة لسائر الحيوانات كالقطّة والغنم والبقر وغيرها، فإذا كانت [اللعبة] تشبهها فهذا لا إشكال فيه، [وكذلك] صورة العروس الّتي تشبه العروس [الحقيقيّة] ولكن ليست نفسها تمامًا .. وأنتم أعرف طبعًا بهذه المسائل منّا، ولا مانع أن تهيّؤوا [هذه الألعاب] للطفل حتّى لا يكون في نفسه شيء.

  • أمّا بالنسبة للأمور المكروهة والمستحبة، على كلّ حال فمِنَ اللازم أن نتعامل مع هذه المسائل بلِينٍ ورفق وبدون تحمُّل ولا عصبيّة ولا شدّة، فهذا يؤثِّر أثرًا سلبيًّا عل الطفل.

  • مداخلة مِنَ الحضور: عفوًا سيّدنا، نحن نشتري [الدمى] لتتعلّم الفتاة كيف تُلبِس الطفل وتتعامل معه وتخيط له الملابس، بمعنى أنّه أسلوب تعليميّ وليس [ذلك بهدف] الاقتناء أو لأن تتعامل معها على أنّها فتاة [حقيقيّة] تتعلّق بها أو تعبدها، لا بل لأجل التعلّم فقط. أو مثلًا نشتري للأولاد [ألعاب] حيوانات كالنمر والفهد لأنّه لديه رغبة بالشعور بالقوّة والقدرة على التغلّب على حيوان كهذا، إذ قد يخاف منه فعندما يتعامل معه بعراك أو ضرب يريح نفسيّته، فهذا يكون علاجًا نفسيًّا له.

  • جواب سماحة السيّد:

  • نعم، على كلّ حال مِنَ اللازم على الإنسان أن يراعي الجهتين؛ فمِن ناحية يمكن أن يكون ذلك مهمًّا، ولكن مِن حيث إنّ نفس التمثال يؤثّر أثرًا سلبيًّا في الإنسان وفي حقيقته، ويمكن أن لا يدرك الإنسان هذه المسائل. وبإمكان المرء أن يكتسب تلك الأمور بطرق أخرى، فنحن كنّا أطفالًا في البيت ولم يكن في بيتنا مثل هذه التماثيل وقد اكتسبنا تلك الأمور الّتي يمارسها الطفل ويستمر عليها، فلماذا نحدّد طريقًا خاصًّا للاستفادة، مع أنّ في [ذلك الطريق] إشكال! لا، فالطُّرق مختلفة؛ مثلًا بواسطة المصارعة مع شخص آخر أو بواسطة الألعاب أو بواسطة المسابقة وغير ذلك [مِن طُرق]، يمكن للطفل أن يُظهر شخصيّته وأن يتعلّم كيفيّة مواجهة المسائل والحوادث. على كلّ حال، فهذه التماثيل وهذه الكيفيّة ليست الطريقة الوحيدة [للاستفادة] حتّى نحبِّذ هذا الطريق ونركِّز عليه، فهذا الطريق يؤثّر أثرًا سلبيًّا، يعني إذا كان في الغرفة شيءٌ مِن هذه التماثيل فالملائكة لا تدخلها. وهذه المسألة واضحة، سواء اعترفنا بذلك أم لا، فالمسائل التكوينيّة قائمة، سواء قبِلنا أم لم نقبل، كما ورد في التاريخ [فيما يخصّ] النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أنّ خديجة زوجة رسول الله سألت ابن عمّها عن أحوال [النبيّ]، فقال لها: قرأنا في كتبنا القديمة أنّ الملائكة لا تدخل غرفة فيها امرأة رأسها سافر بدون حجاب، فعليكِ أن تجربي النبيّ وتمتحنيه وتختبريه [في ذلك]. وذات مرّة، كانت خديجة مع النبيّ صلّى الله عليه وآله فلاحظت أنّ حالات رسول الله قد تبدّلت، ففهمت أنّ جبرائيل نزل على النبيّ في هذه الحالة – ففي أوائل رسالة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم لا في أواخرها كثيرًا ما كان النبيّ يُغمى عليه مِن شدَّة الوحي وعظمة جلال الله تعالى وكبريائه – ... فرفعت الحجاب عن رأسها، فاستيقظ النبيّ وقال لها: ماذا فعلت؟ قالت: كان على رأسي قناع فرفعته. فقال: الآن ذهب جبرائيل ورحل.۱ فهذه مسألة تكوينيّة، وهي مسألة واضحة..

  • أنا لا أقول أنّه يجب على الزوجة أن تكون مقنّعة دائمًا في البيت، لا، ففي بعض الأحيان أو في كثير مِنَ الأحيان، يجب أن تكون الزوجة بحيث تنال رضى الزوج، فلا بدّ أن تكون الزوجة على غير تلك الحالة، فلا بدّ أن [تجمع بين] المسائل، لا أن تأخذ ببعضها ونترك سائر الأمور٢. بل ما أقوله هو أنّ المسألة [الّتي نحن فيها] هي مسألة تكوينيّة، ففي الغرفة الّتي فيها تمثال لا تدخلها الملائكة، ويمكننا أن نجرّب بأن نصلّي في هذه الغرفة ونصلّي في غرفة أخرى [وسنلاحظ الفرق حينئذ]، ففي الغرفة الّتي يكون فيها صورة كلب لا تدخلها الملائكة، وهذه مسألة تكوينيّة وليست اعتباريّة، فالمسائل التكوينيّة قائمة وحقيقيّة. ومِنَ اللازم علينا أن تكون تربية أولادنا وتنظيم عوائلنا طبق هذه المسائل الحقيقيّة الّتي لا شكّ ولا شبهة فيها ولا خلاف فيها بين الأولياء.

  • ...

  • ...

  • استحباب التخضيب وحلق شعر البدن للرجل

  • السؤال: هل تخضيب لحية وشعر الرجل [بالحنّاء] مستحبّ ومِن سنّة رسول الله؟

  • جواب سماحة السيّد: نعم، تخضيب اللحية مستحبّ ومِن سنّة الرسول.

  • السؤال: هل حلق شعر بدن الرجل مستحبّ؟

  • جواب سماحة السيّد: نعم مستحبّ وهو مِنَ السنّة، إلّا إذا كان لدى الشخص عصبيّة وحساسيّة مِنَ الحلق فهذه مسألة أخرى لا يُستحبّ له [فيها] الحلق.

  • كيفيّة التعامل مع العملاء

  • السؤال: هل يستحقّ العملاء، الّذين تعاملوا مع دولة إسرائيل وعَذّبوا وقتلوا أبناء وطنهم مِنَ الأبرياء والمجاهدين، أن يُنزل بهم عقوبة المِثل، أم أنّ العفو عنهم يليق بالموقف كما فعل الرسول بأهل مكّة عند فتح مكّة؟

  • جواب سماحة السيّد: اللازم – على كلّ حال – هو القيام بالمصلحة؛ ففي بعض الأحيان الحكومة والمصلحة الاجتماعيّة والمجتمع يقتضي العفو، فيعفون حتّى لا يُثيروا الفتنة خصوصًا في مِثل هذه الأيّام الخطيرة جدًّا – حتّى أنّ الشخص قد يتكلّم كلامًا يوجب إثارة الفتنة ويؤثّر في أمن المجتمع ويوجب بعض المسائل غير المتوقّعة – ولكن في بعض الأحيان لا [فقد يكون] مِنَ اللازم على الحكومة أن تعاقبهم بالمِثل أو بشيء آخر على حسب ما يرونه مِن مصلحة. وعلى كلّ حال، هذه المسألة بيد الحكومة والرؤساء والمؤهّلين في هذه القضيّة، وهذا لا دخل لي [به حتّى] أتكلّم وأتحدّث فيه، فهذه مسألة اجتماعيّة [تخصّ] المجتمع في لبنان، والرؤساء والأكابر في هذه المسألة أعرف طبعًا بحال المجتمع وأعرف بالمصلحة.

  • أحكام الاختلاط في صوره المختلفة

  • السؤال: هل يجوز الذهاب إلى المنتزهات والمطاعم والجلوس [وتناول] الطعام وغير ذلك، بحيث يضمّ المجلس الرجال والنساء؟

  • جواب سماحة السيّد: الذهاب إلى المنتزهات والمطاعم الّتي فيها اختلاط بين النساء والرجال، فيه إشكال، إلّا إذا ابتعدت المرأة عن مجالسة الرجال وانعزلت عنهم، فهذا شيء آخر. مع أنّ الذهاب إلى هذه المنتزهات على كلّ حال فيه كراهة، إلّا إذا اضطرّ الإنسان للذهاب فلا إشكال فيه. ولكن على كلّ حال [فإنّ تناول] الطعام في هذه المجالس إذا لم يكن للضرورة ..

  • مداخلة مِنَ الحضور: ماذا لو كان في سفر مثلًا وذهب إلى المطاعم ..

  • سماحة السيّد: نعم إذا كان في سفر فلا إشكال فيه، ولكن إذا كان الشخص واقعًا يتّخذها [سيرة] في حياته ودائمًا يذهب، فلا، فإنّ هذا يؤثّر أثرًا سلبيًّا في نفسه.

  • سؤال مِنَ الحضور: عفوًا سيّدنا، إذا جلسوا على نفس الطاولة وكانوا عائلة [واحدة] ولكن ليسوا بمحارم؛ مثلًا إذا جلستُ أنا وأخي وأخ زوجي [وغيره] مِن غير المحارم، ولكنّهم أقرباء، على الطاولة نفسها؟

  • جواب سماحة السيّد: أخ الزوج ليس مَحْرمًا ! ولا فرق في ذلك، سواء كان أخ الزوج أو غيره مِنَ الأفراد [غير المحارم، فالمناط في المسألة] في كونه مَحْرمًا أو غير مَحْرم، هذا هو المهمّ، سواء كان مِنَ الأقارب أو مِن غير الأقارب، فليس هناك فرق.

  • مداخلة مِنَ الحضور: ولكن [مخالطة] الأقارب [غير المحارم] منهم أهون مِنَ غيرهم..

  • جواب سماحة السيّد: على كلّ حال لا فرق بين مَن ليسوا بمحرم [سواء كانوا مِنَ الأقارب أم لا].

  • سؤال مِنَ الحضور: حتّى في البيت مولانا؟

  • جواب سماحة السيّد: نعم حتّى في البيت.

  • السائل: أيحرم ذلك أم يُكره؟

  • جواب سماحة السيّد: [ورد] عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم أنّ الله يلعن السفرة الّتي يكون فيها الرجال والنساء مختلطين.٣

  • السؤال: إذا توفّر المجال لتعليم بناتنا البالغات في مدارس للبنات على مستوى علميّ جيّد، فهل يجوز إرسالهنّ إلى مدارس مختلطة لهدف التعلُّم بطرق أفضل وحيث أنّ معاملة التلميذ تكون أحسن، مع العلم أنّ أغلب الأساتذة هم مِنَ الرجال في مدارس البنات والمدارس المختلطة؟

  • جواب سماحة السيّد: لا يجوز.

  • السؤال: هل يجوز للمعلِّمة تعليم الصفوف المختلفة [علمًا أنّ] مَن يتجاوز عمر الحادية عشر يكون مُميِّزًا؟

  • جواب سماحة السيّد: إذا كانت المعلِّمة بحيث لا يوجب ظهورها أمام هؤلاء [الطلّاب] إثارة الفتنة [لِمن هم] في حدود هذا السن الحادية عشر، فيمكننا القول أنّه يجوز، ولكن إذا كان الطالب يفهم، [إذ] المميِّزون يفهمون بعض الأشياء ويتأثّرون في قلوبهم، ففي هذه الحالة لا يجوز.

  • سؤال مِنَ الحضور: ذلك إذا كان فوق سنِّ العاشرة؟

  • جواب سماحة السيّد: نعم فوق العشر سنوات.

  • أهميّة الإسراع في عقد الزواج

  • السؤال: هل يجوز للمخطوبَين قبل عقد الزواج أن يتكلّموا هاتفيًّا أو يتراسلوا ويُبدوا مشاعرهم الخاصّة أو يتهادوا طوال سنة (...)؟

  • جواب سماحة السيّد: المهمّ في عقد الزواج هو أن يتعرّف كلّ مِنَ الزوج والزوجة على أحوال الطرف المقابل سواء الخطيب والخطيبة.

  • سؤال مِنَ الحضور: ماذا لو لم يكن هناك عقد، إنّما هناك خطوبة فقط لمدّة سنة دون عقد زواج ؟

  • سماحة السيّد: يعني بدون عقد أم لا؟

  • السائل: لا [بدون عقد]، بل هو طلبها وخطبها وهي وافقت، ولكنّها في حالة [تريّث] حتّى تعطي القرار النهائيّ أو أنّها تنتظر أن تتوفّر الأسباب [لإتمام العقد]؟

  • جواب سماحة السيّد: لا، ففي هذه [الحالة] لا يجوز، وليس المقصود بعدم الجواز [هنا] أنّه حرام، بل المقصود أنّه إذا مثلًا خطب شخصٌ عروسة فاللازم بعد هذه الخطبة [إتمام] العقد، إذ لو أخّر ذلك إلى سنة فسيوجب ذلك مشاكلًا واقعًا، فلذا أنصح أن لا تأخّروا ذلك حتّى أسبوعًا [واحدًا]؛ فإذا واقعًا [تقدّم] شخص للخطوبة وكنتم ترونه شابًّا مهذّبًا وكانت الفتاة مهذّبة وملتزمة وتُناسب هذا العريس [كما أنّ] هذا العريس مناسب لها، فلماذا تؤخّرون العقد؟! بل اللازم عليكم أن [لا] تأخّروا ساعة ولا أسبوعًا. ثمّ [بعد العقد] يمكن تأخير الزفاف إلى مراحل لاحقة وهذه مسألة أخرى. كان السيّد الوالد يُصرُّ على هذه المسألة وهي أن لا تأخّروا بين الخطبة وبين العقد أبدًا، حتّى يومًا، فلا يجوز، فكيف بسنة !!

  • سؤال مِنَ الحضور: ولكن إذا صادف مثلًا أنّه ما زال يتعلّم أو أنّها لا تزال تتعلّم أو أنّ الظروف غير مناسبة لإجراء العقد، فكيف لهذين المخطوبين أن يتعاملا؟

  • جواب سماحة السيّد: لا، لا يجوز، إلّا في بعض الموارد النادرة، [كأن يتفحّصا التزامهما] الإسلاميّ ويتكلّما في المسائل العاديّة، أمّا إذا كان مَن الممكن أن يجرّهم الكلام بالمسائل العاديّة إلى مسائل أخرى فلا يجوز.

  • السائل: في حالة السفر هل [يصحّ] أن يتراسلا ويتكلّما هاتفيًّا؟

  • جواب سماحة السيّد: باختصار يجوز إذا لم يكن هناك إبداءٌ للمشاعر، فباختصار نعم لا يوجد مشكلة.

  • مراعاة الدقّة في صرف الأموال الشرعيّة

  • السؤال: إذا كان عند أحدنا أموال خمس فلمَن ندفعها؟

  • جواب سماحة السيّد: اللازم على الإنسان أن يتأكّد مِن أن هذه الأموال تُصرف في موردها الخاصّ وتُصرف للشخص المحدّد الّذي أمرنا الله تعالى [أن تُرصف له]، ولا يجوز لكلّ شخص أن يُعطي أمواله [الشرعيّة] لبعض الأفراد [دون مراعاة الضوابط الشرعيّة].

  • سؤال مِنَ الحضور: هل الّذين يرجعون إلى حضرتكم يتوجّب أن يستأذنوك في كيفيّة إنفاقها؟

  • سماحة السيّد: إن شاء الله أنا ..

  • السؤال: (...) .

  • جواب سماحة السيّد: أنا لست بأستاذ ولا بمرشد ولا حكيم.٤

  • [بعد سكوت وجيز قال سماحة السيّد]: على كلّ حال، هذه المسائل مسائل اعتقاديّة، وسوف نبدأ بهذه المسائل حتّى ينتهي الوقت، [بحسب] ما يسمح لنا الله تعالى.

  • لماذا خلق الله الكافر وهو يعلم أنّه لن يؤمن

  • مداخلة مِنَ الحضور: مولانا يوجد سؤال سأله وكتبه طفل وهو ينتظر الإجابة .. [ثمّ استدعت صاحبة المداخلة الصبيّ المعنيّ باسمه قائلة:] تعالى واسمع. [فأتى الفتى وتبادل السلام والاحترام مع سماحة السيّد، ثمّ قرأ سماحته السؤال:] ما دام الله تعالى يعرف أنّ الكافر عاصٍ له ولا يؤمن فلماذا خلقه الله تعالى؟

  • جواب سماحة السيّد:

  • خلق الله تعالى جميع الناس، أليس كذلك، وهو يتمنّى أن يصبح جميع الأفراد مِنَ المؤمنين، ولكنّ بعض الأفراد لا [يريدون] أن يكونوا مِنَ المؤمنين، وهذا ليس بعقوبة مِنَ الله تعالى، مثلًا كما لو اشتريت شيئًا لأصدقائك وأعطيتهم أيّاه ليستفيدوا منه، كالدفتر مثلًا أو أيّ شيء آخر مثله، فتعطي دفترًا لهذا الصديق ودفترًا لصديقك الآخر، فهذا يكتب فيه التكاليف وذاك يضعه في الخارج ولا يستفيد منه، فعلى كلّ حال إنّ الذنب هو بالنسبة إلى هذا الصديق وليس [لك علاقة بذلك]، فأنت قد أعطيته هذا الدفتر ليستفيد منه وهو لم يستفد منه، أليس كذلك. فالله تعالى إذًا خلق جميع الأفراد والخلائق حتّى يؤمنوا، [ولكن] بعضهم بواسطة الذنب وبواسطة التمرّد لا يؤمنون، وبعضهم يؤمنون، فيعاقب اللهُ تعالى أولئك [الّذين لم يؤمنوا] ويُثيبوا [الّذين آمنوا].

  • [ثمّ يقول سماحة السيّد بلطف بالغ، موجّهًا كلامه بحسب الظاهر للفتى الصغير:] نعم، أليس هذا صحيح .. أحسنت أحسنت، جزاكم الله إن شاء الله، فليحفظه الله إن شاء الله.

  • مداخلة مِنَ الحضور: شكرًا مولانا.

  • سماحة السيّد: جزاكم الله إن شاء الله.

  • حكم رسوم التماثيل

  • السؤال: هل الكراهة في التماثيل تشمل الرسوم على السجّاد وغيرها ؟

  • جواب سماحة السيّد: نعم تشمل الرسوم و [تشمل الرسوم على] السرير.

  • حاجة الإنسان للتزكيّة حاجة واقعيّة

  • السؤال: لاحظتُ خلال وجودي هنا في هذا الصيف أنّ هناك الكثير مِنَ الأخوات والإخوان مِنَ الرفقاء يحتاجون إلى تزكية النفس، وقلوبهم متحاملة على بعضهم البعض؟

  • جواب سماحة السيّد:

  • أنا بحاجة إلى تزكية نفسي [أكثر] مِن سائر الأفراد، وهذه المسألة واقعًا مسألة حقيقيّة وهي أنّ الإنسان يحتاج إلى تزكية نفسه وإصلاحها؛ وكما كان السيّد الوالد يقول: على كلّ شخص أن يفكّر نصف ساعة أو ربع ساعة في كلّ يوم وليلة، وإذا كان ذلك في الليل فهو أحسن، ويجب أن يكون في غرفة ليس فيها أصوات ولا شيء يُشغله، حتّى [يتمكّن مِنَ] التفكير في نفسه وفي كيفيّة معاملته وتفاعله وتعامله مع سائر الأفراد ومع الأخوة والأخوات والعائلة ومع الأصدقاء وفي كيفيّة تعامله مع الله تعالى، وكأنّه يرى الله تعالى أمامه، فكيف وماذا يفعل [لو كان يرى الله تعالى أمامه] .. وهذه المسألة واقعًا مسألة حقيقيّة وواقعيّة. وهذا ليس بواجب ولا لازم.

  • ويؤلمني جدًّا ذِكر هذه المسألة، ولكن مِن باب المثال يجب أن أقول لكم – مع أنّ هذا يُؤلمني ويُزعجني – أنّه بعد زمن السيّد الوالد انقلبت كثيرٌ مِنَ الأمور وتقلَّبت [وتمّ تغيير] منهج السيّد الوالد، وكثيرٌ مِنَ الأفراد الآن يعترفون بالخطأ ويعترفون بالاشتباه، ولكن ماذا [ينفع] ذلك، على كلّ حال ماذا ينفع [ذلك]؟! وأنا قلتُ حول هذه المسألة لبعض أصدقائنا إذا أحيا الله تعالى الآن السيّد الوالد، فإذا أُحيي السيّد محمّد حسين وكان أمامنا، فهل ستستطيعون أن ترفعوا رؤوسكم أمامه وأنتم تنظرون إلى السيّد محسن٥؟! واقعًاً ألا تخجلون؟! إذا مثلًا أُحيي الآن السيّد الوالد مِنَ الأرض بإذن الله تعالى وبمعجزة مِنَ النبيّ مِن باب المثال، ورأى تلك الأمور الّتي حصلت بعد وفاته، وليس [بالضرورة بلحاظ] ما حصل في حقّي، بل [بلحاظ] ما حصل في حقّكم وفي حق سائر الأفراد، فهل يستطيعون واقعًا أن يرفعوا رؤوسهم أمامه، ألن يخجلوا مِن رفع رؤوسهم أمامه ..؟!

  • فاللازم على الإنسان أن يكون في حالة بحيث لا يخجل في كلّ زمان وفي كلّ مكان، هذا هو المهمّ، فالمهمّ أن يكون فعل الإنسان بحيث أنّه يرى أنّه إذا قام أمام الله تعالى يوم القيامة وسأله الله تعالى لماذا فعلت هذا، يستطيع أن يرفع رأسه ويقول أنا فعلته لهذه العلّة ولا يخجل ولا يُطأطئ رأسه. نعم .. فمِن أشدّ العذاب يوم القيامة، كما هو مرويٌّ في الروايات، أن يقوم العبد بين يديّ الله تعالى، ويسأله الله تعالى وهو لا يقدر أن يُجيب .. فهذا مِن أشدّ العذاب [أن يقول له الله تعالى:] أنا أنعمتُ عليك بهذا وأنت كفرتَ ! وأنا أنعمتُ عليك بذلك وأنت كفرتَ ! وأنا أنعمتُ عليك بتلك وأنت كفرتَ ! ولا يقدر أن يجيب! نعم ! فالمهمّ للسالك أن يرى نفسه الآن أنّه في يوم القيامة، يعني أن يرى أنّ الآن هو يوم القيامة، [فيرى] أنّ الله تعالى نزل في هذه الغرفة وسأله .. هذا هو المهمّ في السير والسلوك، فإذا قام الإنسان بهذا الواجب سترتفع كلّ المشاكل مئة بالمئة، سترتفع مئة بالمئة، أمّا إذا حمَّل الذنب للآخرين مثلًا [وأحاله] عليهم وبرّأ نفسه مِنَ الذنب والعصيان وغير ذلك فستبقى المشاكل على حالها، ولكن إذا قال أنا العاصي وأنا المذنب وأنا المقصِّر ولا بدّ أن أصحِّح طريقي [فسترتفع المشاكل].

  • كان السيّد الوالد يقول ويوصي تلامذته وخصوصًا أبناءه أنه إذا أراد شخص أن يسأله .. وأنا كنتُ أتعجّب مِن بعض الأصدقاء والرفقاء عندما يذهبون إلى السيّد الوالد ويشتكون له مِنَ الرفقاء ومِن بعض المسائل الّتي تدور حولهم، دون أن يستحوا أنّه وليّ مِنَ الأولياء ! فكيف تذهب إليه وتشتكي مثلًا مِن زوجتك أو [تذهبين إليه] وتشتكين مِن زوجك ! وكانوا يرسلون الرسائل إلى السيّد الوالد، ويأخذون مِن وقته ويصرفون أوقاته على تلك المسائل ! وأنا كنتُ أطالع تلك الرسائل، حيث كان السيّد الوالد يقول لي في كثير مِن هذه الرسائل: سيّد محسن اقرأ هذه الرسائل المُرسلة إليّ. فكان فلان يشتكي مِن صديقه وآخر مِن زوجته وأخرى مِن زوجها وآخر مِن شريكه ! فمِنَ الممكن أن نحلّ هذه المسائل بواسطة التدبير والتعقّل ومِن باب أنّه يجب علينا القيام بواجبنا (...) ألم تروا كلام الإمام الصادق عليه السلام في حديث عنوان البصريّ [حيث قال]: أنّ العبد لا يرى لنفسه شيئًا ولا يملك لنفسه شيئًا، بل يكون عبداً لمولاه، ولازم عليه أن يتّبع ما فيه رضا الله وأن يقوم بتكليفه الّذي فيه رضا الله.٦ هذا هو المهمّ بالنسبة إلينا، وإذا قام كلّ شخص بهذا التكليف على حسب همّته، فالله تعالى يعطيه الأجر.

  • نعم، كلّنا محتاج لتصفية النفس وتصحيح النفس. ولن يرفع الشيطان يده عنّا في هذه المجالات، ولا بدّ أن نعلم أنّ أيّ شخص يرى أنّ الشيطان قد ذهب عنه، فهو في باطل وفي بطلان محض، فالشيطان لا يرفع يده بهذه السهولة عنّا، نحن كنّا رفقاء الشيطان وهو يحبّنا كثيرًا، فلازمٌ علينا أن نخالفه ونطرده في كلّ [مرحلة] حتّى يذهب بالكليَّة، والشيطان يقول مخاطبًا الله تعالى: قد طردتني مِن بابك وأنت فعلتَ بي كذا وكذا، ولكنّني {فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ}، يعني أنّه أقسم بالله وبعزّة الله، أي بعزّتك وجلالك وكبريائك {لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ}، أي بعضٌ مِن عبادك المخلَصين.۷

  • فاللازم علينا بالتوسّل بالله [والتماس] الفضل منه، أن نتقرّب إليه تعالى بهذه المثابة ونكون مِنَ المستفيدين إن شاء الله. ونحن نسألكم الدعاء، فلا تنسونا مِنَ الدعاء، ونحن بحاجة جدًّا، وأنا متأكّد أنّني أحوج إلى دعائكم، وبيني وبين أعمالنا بُعد بعيد، وأنا لا [أسمّيها] هكذا، ولكن كما يقول أمير المؤمنين عليه السلام «فإنّ أمَامكم عقبةٌ كئُودًا»۸، فاللازم على الإنسان أن يُهيّئ نفسه لهذه العقبات ويستفيد مِن دنياه لعبور الآخرة .. نسأل الله تعالى أن لا نضيِّع أوقاتنا ولا نصرفها في المسائل العاديّة، وأن نصرف هذه الأيّام الباقية مِن أعمارنا في رضا الله تعالى، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

  • مَن هو المُميِّز وما هو التكليف اتجاهه

  • [سؤال: هل يجب الحجاب أمام الصبيّ المميِّز؟]

  • جواب سماحة السيّد: إذا كان الصبيّ مميِّزًا فيجب على المرأة أن تتحجّب أمامه.

  • السائل: في أيّ [عمر] يصبح الولد مميِّزًا؟

  • جواب سماحة السيّد: التمييز يكون عندما يعرف [الولد] بعض المسائل والأشياء ويُميِّز بين خصوصيّات الرجل والمرأة .. فالأطفال صغار السنّ لا يفهمون الرجولة ولا الأنوثة ولا هذه المسائل، بل يرَون أن الرجل مثل المرأة، ولكن لهما مثلًا اختلافات، ولكن المُميِّز يفهم المسائل ويفهم بعض الأشياء، فلذا إذا تكلّم الإنسان أمامه [في بعض الأمور] تراه يتغيّر وجهه، وفي [بعض] الأحيان يحصل في نفس الصبيّ [المُميِّز] شيء يثيره إذا [رأى] امرأة غير محجّبة أمامه، وكلٌّ يعرف المُميِّز في عائلته ويعرف هل وصل [الصبيّ] إلى التمييز أم لم يصل.

  • سؤال مِنَ الحضور: أيكون ذلك مثلًا في عمر الثامنة أو التاسعة؟

  • جواب سماحة السيّد: يختلف الأمر عند الصِّبية، فقد رأيتُ بعض الصبية المُميِّزين في عمر السابعة، [فالتمييز قد يكون] حتّى في عمر السابعة؛ وكنتُ قد ذهبتُ إلى بيت بعض إخواننا وأصدقائنا في إيران ورأيت ابنته البالغة عشر سنوات، ولكنّها كانت تتكلّم وكأنّها ابنة عشرين سنة، يعني قدراتها العقلائيّة [عالية، مع أنّها] بنت عشر سنوات، فكانت تتحدّث وتدبّر الأمور وتأمر بفعل كذا وكذا وكأنّها بنت عشرين سنة، فبالرغم مِن أنّها مجرّد فتاة مُميِّزة [إلّا أنّها] بالغة ورشيدة وغير ذلك. وفي بعض الأحيان نجد الصبيّ في عمر الرابعة عشرة ولكنّه لا يفهم شيئًا أصلًا، فيكون قد ازداد حجمًا وهو لا يفهم .. على كلّ حال، فالأطفال مختلفون في هذه المسألة، والمهمّ [في هذا الأمر] هو مسألة العقل ومسألة التمييز.

  • ضوابط التعامل مع الأولاد وتوجيههم

  • السؤال: إذا رأيتُ إصرارًا مِن بعض أولادي على بعض الأخطاء، فما ينبغي أن يكون الردّ إذا لم ينفع الكلام؟

  • جواب سماحة السيّد:

  • هذا يحتاج إلى تدريب وتربية، وكيفيّة التعامل مع الأفراد صعبٌ واقعًا؛ فمِنَ اللازم على الأم أوّلًا أن تعرف خصوصيّات وأحوال ولدها وكيفيّة التأثير عليه؛ ففي بعض الأحيان يكون الردع الشديد مؤثّرًا، وفي بعض الأحيان يكون الردع الليّن مؤثّرًا، فنفسيّات الأطفال تختلف مِن حيث التقبُّل، وفي بعض الأحيان يكون التشويق مؤثّرًا أكثر مِنَ الردع ومِنَ الحدّة والشدّة؛ فاللازم على الإنسان أن يعرف أوّلًا كيف هي أحوال الطفل، لأنّه يوجد اختلاف كبير بين نفسيّات الأطفال، فمِنَ الممكن أن يتأثّر الطفل أثرًا سلبيًّا بالكلام الشديد والحادّ بحيث لا يرتفع أبدًا، ولهذا علينا أن نتعرّف أوّلًا على أولادنا وعلى كيفيّة وخصوصيّة التعامل معهم، وبعد ذلك [نتعامل معهم] بحسب كلّ مرتبة وبحسب [خصوصيّاتهم] المختلفة، وهذه المسألة تحتاج إلى الدقّة.

  • السؤال: إذا رأيتُ بعض الأخطاء عند بعض الأطفال، وإذا كان نهيي لهم عن ذلك يسبّب استياء والديهم، فكيف ينبغي أن أتصرّف في هذه الحالة؟

  • جواب سماحة السيّد:

  • مِنَ اللازم على الإنسان أن يُحيل أمر الأطفال إلى والديهم، وإذا رأى أنّ الوالدين لا يقومون [بما يلزم] في هذا الأمر، فلا يجوز للإنسان أن يواجه هؤلاء الأطفال بالشّدة، ممّا يُسبّب استياء والديهم، بل عليه أن يجعل نفسه على حالة تجعل الطفل يفهم أنّه غير راض عن مسألة ما، أمّا ضرب الطفل ومواجهته بشدة أمام والديه فهو غير صحيح، والضرب المطلق غير صحيح، ولكن على الإنسان أن يُظهِر أنّه غير راضٍ عن هذا العمل والفعل الّذي يفعله الطفل أمام والديه الّذين يرونه ولا يهتمّون لذلك.

  • تذكّرتُ الآن أمرًا وهو أنّ السيّد الوالد في زمن حياته في مشهد كان قد عقد مجلسًا وحضر فيه الكثير مِنَ الأفراد، ما يقارب عشرين مِنَ الأصدقاء، في تلك الغرفة الّتي كانت حسينيّة، وكان عنده شخص جالس وأطفاله يمشون في الغرفة ويتسابقون ويجيؤون ويتحرّكون، ممّا غيّر واقعًا أجواء المجلس، وأنا رأيت لون السيّد الوالد يتغيّر ويحمرّ، وذاك الأب لم يكن يعتني [بأولاده]، ويقول أنّ للأطفال أن يفعلوا كلّ ما يشاؤون وأن يكونوا في راحة [مِن أمرهم] !! [أقول:] هذه راحة تُزعج سائر الأفراد، فلماذا يكونون [والحال هذه] في راحة؟! ورأيتُ أنّه لمّا كان أبوهم لا يهتمّ بذلك، توجّه إليه قائلًا: لا بدّ أن تربّي أولادك – الظاهر أنّه أنزعج – الوالد يجب أن يربّي أولاده، خذهم إلى الخارج .. [أقول:] هذا صحيح، فلا بدّ للطفل أن يتربّى عند والده ووالدته، ولازمٌ – على كلّ حال – أن لا يرى الإنسان نفسه وأولاده فقط، بل يجب أن يرى ويلاحظ جميع الجوانب والأطراف. وعلى كلّ حال، فهذا الأمر لازم بالنسبة لتربية الطفل.

  • مداخلة مِنَ الحضور: هل هناك مجال لسؤال صغير؟

  • سماحة السيّد: نعم، تفضلوا.

  • السائل: في بعض الأحيان يُخطئ الوالدان أمام الأولاد، وبعد مدّة يتذكّر ويسترجع الأولاد تلك الأخطاء ويُعيدون روايتها بين بعضهم، وليس بينهم أحد غريب، ويضحكون على الوالدين بأنّ الوالد أو الوالدة تصرّف هكذا .. فهل يُعتبر ذلك غيبة منهم عند عدم حضور الوالدين؟

  • جواب سماحة السيّد:

  • لا، ليس هذا [بغيبة]، وعلى الوالدين أن لا يفعلوا ذلك أمام الأطفال، لأنّه كما قلتُ في الندوة الأولى أنّ المسألة المهمّة في تربية الأولاد هي أن يقوم الوالدان أوّلًا بتكاليفهم، هذا هو المهمّ، فالطفل يعرف كلّ شيء ويفهم كلّ شيء، [واعتقادنا] بأنّ الأطفال لا يفهمون [هو اعتقاد] باطل، فالأطفال يفهمون كلّ شيء ويحفظون الصور ويتابعون هذه الصور ويطبّقون صورة على صورة ويفكّرون في أنفسهم ويقيسون المسائل .... فإن لم يكن الوالد مهتمًّا بالمسائل الأبويّة فلن يتقبّل الطفل منه [شيئًا]، وإذا لم تهتم الوالدة بالمسائل الالتزاميّة والدينيّة – والحال أنّ الطفل يفهم – فلو قيل للطفل مئة مرّة صلِّ وغير ذلك فلن يقبل بذلك، فهو يرى أنّ والدته غير مهتمّة بمسألة الصلاة وغير ذلك. وكذلك بالنسبة إلى الضحك والتحدّث أمام الأطفال، فاللازم حتمًا على الوالد والوالدة أن يُراقبوا كلّ شيء بدقة، حتّى أنّه لا يجوز للوالدة أن تلبس كلّ ثوب أمام الطفل، لأنّه يؤثّر فيه أثرًا سلبيًّا، وإذا مثلًا وصل [الطفل] إلى مرحلة التمييز، فالازم على الوالدة في بيتها أن تراعي هذه المسألة وتلاحظ بأنّ هذا [الولد] مُمَيِّز وأنّه يفهم بعض المسائل ويفهم على كلّ حال بعض الأشياء، فلا [ينبغي أن] يكون الوضع بحيث يؤثّر في نفسه أثرًا سلبيًّا.

  • طلب مكتوب: هل تأذن بالصلاة جماعة؟

  • سماحة السيّد: لا، نحن معذورون في هذه المسألة، فبخصوص يوم الجمعة أنا أصلي منفردًا أي صلاة فرادى.

  • نسألكم الدعاء إن شاء [الله].٩